الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٧وَمَنْ تَزَوَّجَ كَطِفْلَةٍ فَأَبْرَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا عَلَى الْفِدَاءِ فَقَبِلَهُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَلَهَا صَدَاقُهَا، وَلَا يَصِحُّ فِعْلُ طِفْلَةٍ كَمَجْنُونَةٍ وَلَا افْتِدَاءَ وَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةً لَهُمَا إذَا لَمْ تُجِيزَاهُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ.
---------------------------------
وَهُنَا لَيْسَ فِي جِهَةِ الزَّوْجِ صَدَاقٌ يَشْهَدُ بِرَدِّهِ لِلْمَرْأَةِ وَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ قَالَ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ صَدَاقِ زَوْجَتِكَ، وَلَمْ يَقُلْ: فُلَانَةُ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا زَوْجَةٌ وَاحِدَةٌ، فَالْحُكْمُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَمَا ذَكَرْتُهُ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ أُخْرَى فَصَاعِدًا أَوْ لَمْ يَنْوِيَا وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً اعْتَزَلَهُمَا مَعًا، وَاعْتَزَلَهُنَّ وَحَقَّقَ الْفِدَاءَ لَهُمَا أَوْ لَهُنَّ ثُمَّ رَاجَعَ مَنْ شَاءَ أَوْ كُلَّهُنَّ، وَكُنَّ أَوْ كَانَتَا عِنْدَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، وَلَا يُرَاجِعُهُنَّ إلَّا بِرِضَاهُنَّ، وَإِنْ نَوَيَا مَعًا وَاحِدَةً فَالْحُكْمُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عِنْدَ التَّعْيِينِ، وَإِنْ نَوَى الرَّوْجُ وَاحِدَةً وَقَدْ نَوَى الْقَائِلُ غَيْرَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى الَّتِي نَوَى الزَّوْجُ لَا الْفِدَاءُ.
(وَمَنْ تَزَوَّجَ كَطِفْلَةٍ) أَيْ مِثْلِهَا وَهُوَ الْمَجْنُونَةُ وَالْأَمَةُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَزَوَّجَ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ أَمَةً (فَأَبْرَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا) أَوْ بَعْضِهِ (عَنْ الْفِدَاءِ فَقَبِلَهُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ بَائِنًا) بِقَبُولِهِ، فَلَا يَتَوَارَثَانِ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا يَرْجِعُ إلَيْهَا بِنِكَاحٍ مِنْ نَحْوِ وَلِيِّهَا وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ، وَجُوِّزَتْ الْمُرَاجَعَةُ فِيهَا عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا، وَقِيلَ: هُوَ أَمْلَكُ مَلَكَ بِهَا، وَقِيلَ: إنْ عَلَّقَ إلَى أَبِيهَا جَازَ إنْ أَجَازَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبٌ فَلَا شَيْءَ بِذَلِكَ (وَلَهَا صَدَاقُهَا) كَامِلًا (وَ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ (لَا يَصِحُّ فِعْلُ طِفْلَةٍ كَمَجْنُونَةٍ) وَأَمَةٍ فِي الْفِدَاءِ وَالْخُلْعِ (وَلَا افْتِدَاءَ وَلِيٍّ) وَلَوْ أَبًا (أَوْ خَلِيفَةً) أَوْ خُلْعَهُ (لَهُمَا إذَا لَمْ تُجِيزَاهُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ) وَلَا افْتِدَاءَ أَمَةٍ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ وَلَوْ