شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٨

وَإِنْ افْتَدَى لِطِفْلَةٍ أَبُوهَا بِهِ فَلَمْ تُجِزْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَخَذَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْأَبِ، وَقِيلَ: فِعْلُهُ عَلَيْهَا جَائِزٌ تَامٌّ

-----------------------------

بَالِغَةً، فَإِذَا افْتَدَى الْوَلِيُّ وَلَوْ أَبًا أَوْ الْخَلِيفَةُ أَوْ خَالَعَ عَلَيْهِمَا لَمْ تُنْزَعَا مِنْ أَيْدِي زَوْجَيْهِمَا مَا لَمْ يَرْضَيَا، وَرِضَاهُمَا طَلَاقٌ، وَصَحَّتْ إجَازَتُهُمَا بَعْدَ بُلُوغٍ وَإِفَاقَةٍ، وَلَا خَيْرَ بِوَطْئِهِمَا وَتَمْكِينِهِمَا أَنْفُسِهِمَا لِلزَّوْجِ، وَكَذَا بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ جُنَّتْ بَعْدَ تَزَوُّجٍ وُفُودِي أَوْ خُولِعَ عَلَيْهَا حَالَ جُنُونٍ.

(وَإِنْ افْتَدَى لِطِفْلَةٍ) أَوْ مَجْنُونَةٍ (أَبُوهَا بِهِ) أَيْ بِالصَّدَاقِ أَوْ خَالَعَ عَلَيْهَا بِبَعْضِهِ (فَلَمْ تُجِزْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ) أَوْ الْإِفَاقَةِ (أَخَذَتْهُ مَعَ زَوْجِهَا وَرَجَعَ) الزَّوْجُ (بِهِ عَلَى الْأَبِ) لِأَنَّ الْأَبَ تَرَكَ صَدَاقَ بِنْتِهِ لِزَوْجِهَا، وَقَبِلَ الزَّوْجُ فَأَمْسَكَهُ، فَإِذَا بَلَغَتْ فَلَمْ تُجِزْ ذَلِكَ وَرَجَعَتْ فِي صَدَاقِهَا، غَرِمَ لَهُ أَبُوهَا مَا تَرَكَ لَهُ، وَلَمْ يَتِمَّ تَرْكُهُ بِرُجُوعِ الْبِنْتِ فِيهِ، وَمِثْلُ الطِّفْلَةِ الْمَجْنُونَةِ وَلَوْ بَالِغَةً، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ مِنْ حِينِ رَضِيَ الزَّوْجُ بِالْفِدَاءِ مِنْ الْأَبِ وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ الْبُلُوغُ أَوْ الْإِفَاقَةُ، وَقِيلَ: إذَا وَقَعَ الْفِدَاءُ بَيْنَ الْأَبِ، أَبِ الطِّفْلَةِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ وَبَيْنَ زَوْجِهَا، لَمْ يَقَعْ فِدَاءٌ وَلَا طَلَاقٌ، وَتُعْزَلُ عَنْ زَوْجِهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَوْ تُفِيقَ، فَإِنْ أَجَازَتْ كَانَ الْفِدَاءُ لَا الطَّلَاقُ، وَكَذَا الْوَلِيُّ، وَكَذَا إنْ فَادَتْ الطِّفْلَةُ أَوْ الْمَجْنُونَةُ زَوْجَهَا وَقَبِلَ وَكَذَا الصَّمَّاءُ وَالْبَكْمَاءُ إذَا فَادَاهُمَا زَوْجُهُمَا وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَبٍ أَوْ وَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا يُنْتَظَرُ بِهِمَا السَّمَاعُ وَانْطِلَاقُ اللِّسَانِ، أَمَّا إنْ عَلِمَتَا الْكَلَامَ وَالرَّدَّ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ فَهُمَا كَالْمُتَكَلِّمَةِ السَّامِعَةِ.

(وَقِيلَ: فِعْلُهُ) أَيْ الْأَبُ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى طِفْلَتِهِ وَكَذَا مَجْنُونَتِهِ (جَائِزٌ تَامٌّ) فَإِذَا فَعَلَ وَقَبِلَ الزَّوْجُ خَرَجَتْ بِالْفِدَاءِ وَهُوَ طَلَاقٌ، لَا بِطَلَاقٍ غَيْرِ الْفِدَاءِ،