شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٩

وَعَلَيْهِ الْغُرْمُ لَهَا، وَجُوِّزَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ إنْ رَأَى صَلَاحًا لَهَا،

---------------------------------

فَلَهُ الْمُرَاجَعَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي الْعِدَّةِ بِرِضَى الْأَبِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَبِ (الْغُرْمُ لَهَا) فِيمَا رَدَّ لِزَوْجِهَا كَمَا فِي إتْلَافِهِ إنْ أَكَلَ صَدَاقَهَا أَوْ بَعْضَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلَا تُنْصَبُ خُصُومَةٌ بَيْنَ الْأَبِ وَبِنْتِهِ إنْ أَكَلَ صَدَاقَهَا وَلَوْ كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً، أَوْ أَعْطَاهُ لِغَيْرِهِ كَمَا هُنَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِعْلُهُ فِي صَدَاقِ بِنْتِهِ إنْ احْتَاجَ بَعْدَ

نَزْعِهِ، وَقِيلَ: وَلَوْ قَبِلَهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانَتْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ، وَإِلَّا فَبِاحْتِيَاجٍ وَعِبَارَةُ بَعْضٍ إنْ أَبْرَأَ زَوْجٌ صَغِيرَتَهُ مِنْ صَدَاقِهَا فَفِي بَرَاءَتِهِ خِلَافٌ، وَإِذَا وَهَبَ مَهْرَ بِنْتِهِ لِغَيْرِهِ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ، وَقِيلَ: بِأَنَّ الْحَاكِمَ يَنْصِبُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِنْتِهِ فِي صَدَاقِهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلٍ فِي نِكَاحِ الدِّيوَانِ إذْ قَالَ: وَقِيلَ: تُدْرِكُهُ عَلَى الْأَبِ، (وَجُوِّزَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الطِّفْلَةِ وَكَذَا الْمَجْنُونَةِ مَعَ الْغُرْمِ لَهَا (غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْأَبِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ، وَالْخَلِيفَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْفِدَاءِ وَالْخُلْعِ كَالْأَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبُ الْأَبِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْقَاضِي وَنَحْوِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبٌ وَلَا وَلِيٌّ وَلَا خَلِيفَةٌ وَلَا وَصِيٌّ (إنْ رَأَى صَلَاحًا لَهَا).

وَأَجَازَتْ الْمَالِكِيَّةُ لِلْأَبِ فَقَطْ أَنْ يَضَعَ مِنْ صَدَاقِ بِنْتِهِ الْبِكْرِ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً لَهَا، وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ لِلزَّوْجِ جَمِيعًا قَبْلَ الْمَسِّ، وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ، وَأَمَّا أَنْ يَضَعَهُ كُلَّهُ بَعْدَ الْمَسِّ فَلَا إلَّا عَلَى الطَّلَاقِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِالنَّظَرِ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ قَالَ مَالِكٌ: