شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٠

.............................................

------------------------------

هُوَ الْأَبُ وَالسَّيِّدُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: هُوَ الزَّوْجُ يُكَمِّلُ الصَّدَاقَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلِلْأَبِ التَّرْكُ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ وَضْعُهُ لِلْبِكْرِ فِي الطَّلَاقِ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: يَمْضِي عَلَى الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْبِكْرِ الْبَالِغَةِ فِدَاءُ الْأَبِ، وَلَا تَجِدُ الرُّجُوعَ، وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِدَاءُ الْبِكْرِ وَلَوْ بَالَغَتْ، إلَّا بِإِذْنِ الْحَاجِرِ، وَهُوَ أَبُوهَا، وَلَا يَمْضِي عَلَى الثَّيِّبِ إلَّا بِإِذْنِهَا، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْبِكْرُ ذَاتُ الْأَبِ لَا تَخْتَلِعُ إلَّا بِإِذْنِ حَاجِرٍ وَتَمْتَنِعُ وَجَازَ إنْ أَبًا عَلَيْهَا أَعْمَلَهْ كَذَا عَلَى الثَّيِّبِ بَعْدَ

الْإِذْنِ لَهْ وَلَا يَصِحُّ فِدَاءُ الْبِكْرِ عِنْدَ ابْنِ فَتْحُونٍ إلَّا بِإِذْنِ وَصِيِّهَا، وَالثَّيِّبُ السَّفِيهَةُ لَا يَصِحُّ فِدَاهَا بِلَا إذْنٍ أَوْ يَصِحُّ؟ قَوْلَانِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِدَاءُ الْوَصِيِّ عَنْ الْبِكْرِ بِلَا إذْنٍ، وَقِيلَ: يَصِحُّ إنْ لَمْ تَبْلُغْ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ فِدَاءٌ مُطْلَقًا، وَجَعَلَ بَعْضٌ الْبِكْرَ الْمَدْخُول بِهَا إذَا لَمْ تَطُلْ إقَامَتُهَا كَالْبِكْرِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَلَا يَصِحُّ الْفِدَاءُ عَنْ الْبُلُوغِ وَلَوْ مَحْجُورًا إلَّا بِإِذْنٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِأَبِيهِ، جَازَ عَلَى غَيْرِ الْبَالِغِ مِنْ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِعِوَضٍ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَامْتَنَعَ الْخُلْعُ عَلَى الْمَحْجُورِ إلَّا بِإِذْنِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْخُلْعُ جَائِزٌ عَلَى الْأَصَاغِرِ مَعَ أَخْذِ شَيْءٍ لِأَبٍ أَوْ حَاجِرِ