الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨١وَلَا يَلْزَمُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا فِدَاءٌ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا قَبُولٌ وَلَا طَلَاقٌ وَإِنْ بِخَلِيفَةٍ أَوْ وَلِيٍّ.
-------------------------------
أَيْ لِوَصِيٍّ، وَإِذَا فَادَاهَا إصْلَاحًا لَهَا لَمْ يَضْمَنْ صَدَاقَهَا.
(وَلَا يَلْزَمُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا فِدَاءٌ) وَلَا خُلْعٌ (وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا قَبُولٌ) لِلْفِدَاءِ أَوْ الْخُلْعِ (وَلَا طَلَاقٌ وَإِنْ بِخَلِيفَةٍ أَوْ وَلِيٍّ) وَلَوْ أَبًا أَوْ وَصِيٍّ أَوْ نَحْوِ إمَامٍ وَجَمَاعَةٍ وَقَاضٍ، وَقِيلَ: فِعْلُ الْأَبِ مَاضٍ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَمْضِي عَلَيْهِ فِعْلُ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ إنْ رَأَى صَلَاحًا، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: جُوِّزَ فِعْلُ الْأَبِ لَا الْخَلِيفَةِ، وَرُخِّصَ لِلْخَلِيفَةِ فِي فِدَاءٍ أَوْ خُلْعٍ إذَا كَانَ لِعُذْرٍ، وَمِثْلُ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ الْأَبْكَمُ وَالْأَصَمُّ، وَمِثْلُ الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ الصَّمَّاءُ وَالْبَكْمَاءُ فِي أَحْكَامِهِمْ كُلِّهَا عِنْدَ بَعْضٍ، أَمَّا إذَا كَانَ يَفْهَمُ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ فَهُوَ كَمَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِهِ، وَعَلَى الْجَوَازِ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ يَجُوزُ بَيْنَ أَبِيهَا وَأَبِيهِ، وَبَيْنَ أَبِ أَحَدِهِمَا وَخَلِيفَةِ الْآخَرِ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ نَحْوِ الْإِمَامِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا فِدَاءَ وَلَا خُلْعَ إلَّا بَيْنَ بَالِغَيْنِ حُرَّيْنِ عَاقِلَيْنِ مُرِيدَيْنِ لَا بِكُرْهِ
أَحَدِهِمَا، وَفِي الْمُرَاهِقِ وَالْمُرَاهِقَةِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ فَادَى أَوْ خَالَعَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ الْبَالِغَةَ بِلَا إذْنِهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقِيلَ: طَلُقَتْ وَلَا فِدَاءَ، وَقِيلَ: يُعَلَّقُ إلَيْهَا إلَى إجَازَتِهَا، وَإِنْ افْتَدَتْ مِنْهُ بِلَا إذْنِهِ عُلِّقَ لِإِجَازَتِهِ، وَجَازَ الْفِدَاءُ وَالْخُلْعُ مِنْ مَرِيضَيْنِ وَمُعْتَلَّيْنِ، وَالشَّيْخِ الْفَانِي وَالْعَجُوزِ وَقَائِمٍ عَلَيْهِ الْبَحْرُ فِي سَفِينَةٍ، وَمُحِيطٍ بِهِ حَرِيقٌ أَوْ مَاءٌ، وَمُشْرِفٍ عَلَى مَوْتٍ بِجُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَحَامِلٍ وَمَصْلُوبٍ وَمَجْرُوحٍ، وَكُلِّ مَنْ تَرْجِعُ أَفْعَالُهُ لِلثُّلُثِ بِخَوْفِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ مَا عَقَلَ، وَمُحْرِمٍ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا، أَوْ مُعْتَكِفٍ كَالطَّلَاقِ، وَلَزِمَتْ السَّكْرَانَ مِنْ طَلَاقٍ وَفِدَاءٍ وَغَيْرِهِمَا مَا عَقَلَ، إلَّا إنْ زَالَ عَقْلُهُ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَلَوْ زَالَ.