شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩١

وَإِنْ مَرِضَتْ فَافْتَدَتْ مِنْهُ فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ وَجَازَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ إنْ بَرِيءَ وَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ، وَإِنْ مَرِضَتْ فَافْتَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ عُوفِيَتْ جَازَ عَلَيْهَا، فَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ أَخَذَ الْأَقَلَّ مِنْ صَدَاقٍ وَإِرْثٍ، وَقِيلَ: يَجِبُ لَهُ الصَّدَاقُ، وَإِنْ

---------------------------------

(وَإِنْ مَرِضَتْ فَافْتَدَتْ مِنْهُ فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ) وَلَوْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، لِأَنَّ افْتِدَاءَهَا إسْقَاطٌ لِمِيرَاثِهَا بِاخْتِيَارِهَا، فَلَوْ افْتَدَتْ بِإِسَاءَتِهِ أَوْ اسْتِكْرَاهٍ وَرِثَتْهُ فِي الْعِدَّةِ (وَجَازَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ) أَيْضًا (إنْ بَرِئَ) وَكَذَا جَازَ عَلَيْهِ إذْ مَاتَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّ الَّذِي قَدْ يَتَوَهَّمُهُ مُتَوَهِّمٌ مَا هُوَ عَدَمُ جَوَازِ الْفِدَاءِ عَلَيْهِ إنْ حَيِيَ مِنْ مَرَضِهِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَقُولَ: فَادَيْتُهَا وَأَنَا لَا أَعْقِلُ، أَوْ فَادَيْتُهَا عَلَى شَرْطِ أَنْ أَمُوتَ، فَإِذَا لَمْ أَمُتْ فَهِيَ زَوْجَتِي، وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ ذَلِكَ إلَّا إنْ صَحَّ شَرْطُهُ مُتَّصِلًا فَفِيهِ الْخُلْفُ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الشَّرْطُ فِي قَلْبِهِ حَالَ نُطْقِهِ بِالْقَبُولِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ نُطْقِهِ بِالْقَبُولِ (وَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ) لِأَنَّ قَبُولَهُ الْفِدَاءَ إسْقَاطٌ لِمِيرَاثِهِ بِاخْتِيَارِهِ، فَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى قَبُولِهِ لَوَرِثَهَا فِي الْعِدَّةِ، وَقِيلَ: إنْ مَاتَتْ فِي مَرَضِهِ وَرِثَهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ.

(وَإِنْ مَرِضَتْ فَافْتَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ عُوفِيَتْ جَازَ عَلَيْهَا) وَلَهُ مَا افْتَدَتْ بِهِ (فَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ) أَيْ فِي مَرَضِهَا (أَخَذَ الْأَقَلَّ مِنْ صَدَاقٍ) أَوْ بَعْضَهُ إنْ افْتَدَتْ بِالْبَعْضِ (وَإِرْثٍ) لِئَلَّا يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَلِأَنَّ الْفِدَاءَ فِي الْمَرَضِ شَبِيهٌ بِالْوَصِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّ رُجُوعَ الصَّدَاقِ فِيهِ عِوَضٌ مِنْ خُرُوجِهَا مِنْ مِلْكِهِ لَا مُجَرَّدَ عَطِيَّةٍ، وَغَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ وَارِثًا، وَمَعَ ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْوَارِثِ، لِأَنَّهُ لَوْلَا الْفِدَاءُ لَكَانَ وَارِثًا، وَإِنْ تَسَاوَيَا أَخَذَ أَحَدَهُمَا