شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٢

كَثُرَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا يَتَحَصَّلُ لَهُ فِي إرْثِهِ فِي مَتْرُوكِهَا وَصَدَاقِهَا أَخَذَ الصَّدَاقَ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ أَقَلَّ مِنْهُ أَخَذَ الْأَقَلَّ، وَيَحْسِبُهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ، وَيَدْفَعُ الْبَاقِي لِلْوَارِثِ، وَإِنْ تَسَاوَيَا اكْتَفَى بِصَدَاقِهَا.

------------------------------

(وَقِيلَ، يَجِبُ لَهُ الصَّدَاقُ وَإِنْ كَثُرَ) وَزَادَ عَلَى الْإِرْثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَا إرْثَ لَهُ، وَإِنْ افْتَدَتْ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مَا أَعْطَى، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا كَالْوَصِيَّةِ وَلَوْ بِرِضَاهَا، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، لِأَنَّهُ وَارِثٌ فِي الْجُمْلَةِ

حَيْثُ كَانَ يَأْخُذُ الْأَقَلَّ مِنْ إرْثٍ وَصَدَاقٍ، وَلِأَنَّهُ لَوْلَا الْفِدَاءُ لَكَانَ وَارِثًا، أَوْ لَهُ الزِّيَادَةُ إنْ كَانَتْ مَعَ الصَّدَاقِ أَقَلَّ مِنْ إرْثٍ، وَلَهُ الْإِرْثُ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمَا، وَإِنْ تَسَاوَيَا بِالْإِرْثِ أَخَذَهُمَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَمَنْ أَوْجَبَ لَهُ الصَّدَاقَ وَلَوْ أَكْثَرَ أَثْبَتَ لَهُ الزِّيَادَةَ، وَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ عَلَى مَا مَرَّ فِي أَخْذِ الزِّيَادَةِ.

(وَعَلَى) الْقَوْلِ (الْأَوَّلِ) وَهُوَ أَنَّ لَهُ الْأَقَلَّ (إنْ كَانَ) مَا افْتَدَتْ بِهِ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ بَعْضِهِ (أَقَلَّ مِمَّا يَتَحَصَّلُ لَهُ فِي إرْثِهِ فِي) جُمْلَةِ مَا عِنْدَهَا مِنْ (مَتْرُوكِهَا وَصَدَاقِهَا) جَمِيعًا مَعْطُوفٌ عَلَى مَتْرُوكٍ (أَخَذَ الصَّدَاقَ) أَوْ الْبَعْضِ إنْ افْتَدَتْ بِالْبَعْضِ (فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ) لَهُ فِي إرْثِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَا تَرَكَتْ مِنْ صَدَاقٍ وَغَيْرِهِ (أَقَلَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الصَّدَاقِ، وَكَذَا إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ بَعْضِهِ إنْ افْتَدَتْ (أَخَذَ الْأَقَلَّ، وَيَحْسِبُهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ وَيَدْفَعُ الْبَاقِي) مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِ إنْ افْتَدَى بِهِ (لِلْوَارِثِ، وَإِنْ تَسَاوَيَا) أَيْ الْمُتَحَصِّلُ وَالصَّدَاقُ، أَوْ الْمُتَحَصِّلُ أَوْ بَعْضُ الصَّدَاقِ (اكْتَفَى بِصَدَاقِهَا) أَوْ بَعْضِهِ إنْ افْتَدَى بِهِ، فَلَوْ كَانَ صَدَاقُهَا مِائَةً وَتَرَكَتْ مِائَةً فَذَلِكَ مِائَتَانِ، وَرُبْعُهُمَا خَمْسُونَ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا