الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٣........................................
-----------------------------
أَوْ وَلَدَ ابْنٍ لَكَانَ إرْثُهُ لَوْ كَانَ يَرِثُهَا رُبْعًا وَهُوَ خَمْسُونَ مِنْ مِائَتِهَا، وَمِائَةِ الصَّدَاقِ، فَيَأْخُذُ خَمْسِينَ وَيُعْطِي الْوَرَثَةَ خَمْسِينَ، لِأَنَّ الْخَمْسِينَ الَّتِي تَكُونُ لَهُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهَا أَقَلُّ مِنْ الْمِائَةِ الَّتِي أَصْدَقَهَا، فَلَوْ لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا لَكَانَ إرْثُهُ نِصْفًا وَهُوَ مِائَةٌ، فَيَأْخُذُ الْمِائَةَ الَّتِي أَصْدَقَهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ وَلَوْ وَرِثَهَا وَلَوْ أَصْدَقَهَا مِائَةً وَتَرَكَهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَوَلَدًا أَوْ وَلَدَا ابْنٍ لَكَانَ إرْثُهُ رُبْعًا وَهُوَ مِائَةٌ
فَيَأْخُذُ مِائَةً لِأَنَّهَا مِثْلُ الصَّدَاقِ، أَوْ هُوَ بِعَيْنِهِ، وَلَوْ لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ لَكَانَ إرْثُهُ نِصْفًا وَهُوَ مِائَتَانِ، فَيَأْخُذُ مِائَةَ الصَّدَاقِ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ مِائَتَيْنِ، وَلَوْ تَرَكَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مِائَةٍ سِوَى مِائَةِ الصَّدَاقِ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا الْمِائَةُ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ رُبْعِ الْمَالِ، وَقَدْ أَصْدَقَهَا مِائَةً، وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا مَا يَتَبَادَرُ مِنْ كَوْنِ الْمُفْتَدِي فِي مَرَضِهِ مَانِعًا صَاحِبَهُ مِنْ الْإِرْثِ فَيُعْطُوا لَهُ الْأَكْثَرَ، لِأَنَّ الْفِدَاءَ إنَّمَا وَقَعَ بِرِضَاهُمَا جَمِيعًا.
وَذَكَرَ ابْنُ وَصَّافٍ: أَنَّهُ إنْ كَانَ الْخُلْعُ يَعْنِي الْفِدَاءَ مُطْلَقًا عِنْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا لَمْ يُبْرَ الزَّوْجُ وَتَوَارَثَا، وَقِيلَ: إنْ مَاتَتْ لَمْ يُبْرَ وَلَهُ الْإِرْثُ فِي الْعِدَّةِ، وَذَلِكَ تَطْلِيقٌ يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ، وَإِنْ مَاتَ بَرِئَ وَوَرِثَتْ وَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ تَفَادَيَا فِي مَرَضِهَا فَتَطْلِيقَةٌ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا وَيَرِثُهَا فِي الْعِدَّةِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ صَدَاقِهَا، وَإِنْ تَقَدَّمَ تَطْلِيقَانِ وَهَذَا ثَالِثٌ بَرِئَ وَلَمْ يَرِثْهَا، وَإِنْ تَفَادَيَا فِي مَرَضِهِ بَرِئَ وَلَمْ تَرِثْهُ إنْ مَاتَ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَإِنْ تَفَادَيَا وَهُمَا مَرِيضَانِ فَكَذَلِكَ خِلَافًا وَتَفْصِيلًا بِالنَّظَرِ إلَى مَنْ مَاتَ أَوَّلًا، (وَإِنْ مَاتَا مَعًا)، أَوْ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ لَمْ يَتَوَارَثَا لِوُقُوعِ الْفِدَاءِ، وَقِيلَ: