الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦وَإِنْ أَبْرَأَهُ رَبُّ أَمَةٍ مِنْ صَدَاقِهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ سَقَطَ عَنْهُ صَدَاقُهَا إنْ وَسِعَهُ ثُلُثُ مَالِهِ، وَإِلَّا فَبِقَدْرِ مَا وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَقِيلَ: سَقَطَ عَنْهُ جَمِيعُهُ مُطْلَقًا إذْ خَرَجَتْ بِهِ مِنْ تَحْتِ الزَّوْجِ،
------------------------------------
وَأَمَّا إنْ أَصْدَقَ وَلَمْ يَمَسَّ فَلَهُ الرُّبْعُ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ النِّصْفُ كَمَا مَرَّ، إلَّا إنْ كَانَ النِّصْفُ أَوْ الرُّبْعُ أَكْثَرَ مِنْ الْإِرْثِ حَيْثُ يَكُونُ فَلَهُ الْأَقَلُّ، (إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ:
يَأْخُذُ مَا فَادَى بِهِ مُطْلَقًا) فَلَهُ الرُّبْعُ أَوْ النِّصْفُ كُلُّهُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ فَرَضَ لَهَا وَفَادَتْ قَبْلَ الْمَسِّ، وَإِنْ مَسَّ وَلَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا وَكَانَ الْفِدَاءُ فَلَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ أَوْ الْعُقْرُ لَزِمَهُ وَلَا يُعْطِيهِ، وَإِنْ أَعْطَاهُ رُدَّ إلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ يَعْتَبِرُ الْأَقَلَّ أَعْطَى لِلْوَرَثَةِ مَا زَادَ مِنْ الْعُقْرِ أَوْ صَدَاقَ الْمِثْلِ عَلَى الْإِرْثِ لَوْ كَانَ يَرِثُ وَأَمْسَكَ الْبَاقِي.
(وَإِنْ أَبْرَأَهُ) عَلَى الْفِدَاءِ (رَبُّ أَمَةٍ مِنْ صَدَاقِهَا فِي مَرَضِهِ) أَيْ مَرَضِ رَبِّهَا (ثُمَّ مَاتَ سَقَطَ عَنْهُ صَدَاقُهَا إنْ وَسِعَهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَإِلَّا فَ) السُّقُوطُ (بِقَدْرِ مَا وَسِعَهُ الثُّلُثُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْهِبَةَ وَالْعَطِيَّةَ وَالتَّرْخِيصَ وَالْإِغْلَاءَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ كَالْوَصِيَّةِ لَهُ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ الثَّلَاثِ، وَلِلْوَارِثِ كَالْوَصِيَّةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ، فَلَوْ بَاعَ لِغَيْرِ الْوَارِثِ شَيْئًا بِرُخْصٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ الرُّخْصِ إلَّا مَا وَسِعَ الثُّلُثَ، وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُ بِغَلَاءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِمَّا زَادَ إلَّا مَا وَسِعَهُ، وَلَا شَيْءَ مِنْ الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ لِوَارِثٍ، وَعَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ أَوْ التَّجْهِيزُ مَالَهُ بِصَدَاقِهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ.
(وَقِيلَ: سَقَطَ عَنْهُ جَمِيعُهُ مُطْلَقًا إذْ خَرَجَتْ بِهِ مِنْ تَحْتِ الزَّوْجِ) فَهُوَ لَهُ مِنْ الْكُلِّ لَا مِنْ الثُّلُثِ، فَإِنْ كَانَتْ دُيُونٌ حَاصَصَ أَصْحَابَهَا وَنَزَلَ بِهِ، وَوَجْهُ هَذَا أَنَّهُ فِدَاءٌ لَا مُجَرَّدَ عَطِيَّةٍ فَهُوَ كَبَيْعٍ بِلَا تَرْخِيصٍ، وَلَا إغْلَاءٍ فَلَا يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ