الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٣وَإِنْ مَاتَ رَبُّهُ بَعْدَ الْفِدَاءِ فَوَرِثَتْهُ، ثُمَّ أَخْرَجَتْهُ مِنْ مِلْكِهَا لَمْ تَصِحَّ اتِّفَاقًا وَوَجَبَ التَّجْدِيدُ.
------------------------------
الْإِرْثَ بَعْدَ هَذَا بَيَانًا لِبَعْضِ مَا يَدْخُلُ فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ صُورَةُ كَوْنِهَا حُرَّةً، (وَإِنْ مَاتَ رَبُّهُ بَعْدَ الْفِدَاءِ فَوَرِثَتْهُ) أَيْ الْعَبْدَ مِنْهُ (ثُمَّ أَخْرَجَتْهُ مِنْ مِلْكِهَا لَمْ تَصِحَّ) مُرَاجَعَتُهُ (اتِّفَاقًا وَوَجَبَ التَّجْدِيدُ) مِنْ مَالِكِهِ الثَّانِي أَوْ مِنْهُ إنْ كَانَ الْإِخْرَاجُ بِعِتْقٍ لِأَنَّ مِلْكَهَا إيَّاهُ أَوْ بَعْضَهُ بِالْإِرْثِ مُحَرَّمٌ لَهُ عَلَيْهَا فَلَا تَجُوزُ الْمُرَاجَعَةُ بَعْدَ فَصْلِ التَّحْرِيمِ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالرَّجْعَةِ، وَكَذَا لَوْ مَلِكَتْهُ أَوْ بَعْضَهُ بِغَيْرِ الْإِرْثِ كَالْهِبَةِ، وَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْمُفَادَاةَ فَقَالَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ بِالصَّدَاقِ كُلِّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ بِبَعْضِهِ بَطَلَتْ شَهَادَةُ مَنْ خَالَفَ الزَّوْجَ الْمُدَّعِيَ، وَقِيلَ: تَجُوزُ عَلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الشَّاهِدَانِ وَلَوْ خَالَفَ الزَّوْجُ، وَإِنْ ادَّعَتْ فِدَاءً فَشَهِدَ شَاهِدٌ بِأَنَّ الْفِدَاءَ بِمَالِهَا وَالْآخَرُ بِأَنَّهُ بِالْبَعْضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنْ ادَّعَتْ طَلَاقًا وَشَهِدَا لَهَا بِالْفِدَاءِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا وَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ وَلَا صَدَاقَ لَهَا.