شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٤

بَابٌ مَنْ طَلَّقَ ثُمَّ فَادَى ثُمَّ أَرَادَ رَجْعَةً قَدَّمَهَا عَلَى رَجْعَةِ الطَّلَاقِ، وَلَا يَصِحُّ عَكْسُهُ، وَتَحْرُمُ إنْ مُسَّتْ بِذَلِكَ بِلَا تَجْدِيدٍ تَقْدِيمِ الْفِدَاءِ.

--------------------------------------

بَابٌ فِي مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ (مَنْ طَلَّقَ) زَوْجَتَهُ (ثُمَّ فَادَا) هَا (ثُمَّ أَرَادَ رَجْعَةً) لَهَا (قَدَّمَهَا) أَيْ قَدَّمَ رَجْعَةَ الْفِدَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (عَلَى رَجْعَةِ الطَّلَاقِ) فَالْإِضْمَارُ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ مِنْ بَابِ مَا يُشْبِهُ الِاسْتِخْدَامَ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ الرَّجْعَةَ عَامَّةً وَرَجَعَ إلَيْهَا الضَّمِيرُ بِمَعْنَى رَجْعَةِ خُصُوصِ الْفِدَاءِ، وَإِنْ مَسَّهَا بَعْدَ رَجْعَةِ الْفِدَاءِ وَقَبْلَ رَجْعَةِ الطَّلَاقِ حَرُمَتْ، وَإِنْ تَمَّتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ عِدَّةِ الْفِدَاءِ رَاجَعَهَا لِلْفِدَاءِ فَقَطْ (وَلَا يَصِحُّ عَكْسُهُ)، وَهُوَ تَقْدِيمُ رَجْعَةِ الطَّلَاقِ عَلَى رَجْعَةِ الْفِدَاءِ لِأَنَّهَا قَدْ بَانَتْ بِالْفِدَاءِ فَمُرَاجَعَتُهَا مُرَاجَعَةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ، كَمُرَاجَعَةِ امْرَأَةٍ لَيْسَتْ فِي عِصْمَتِهِ، فَإِذَا رَاجَعَهَا مُرَاجَعَةَ الْفِدَاءِ رَجَعَتْ فِي عِصْمَتِهِ فَتَصِحُّ مُرَاجَعَةُ الطَّلَاقِ بَعْدُ، (وَتَحْرُمُ إنْ مُسَّتْ بِذَلِكَ) الْعَكْسِ (بِلَا تَجْدِيدٍ) هـ لِرَجْعَةِ الْفِدَاءِ بِ (تَقْدِيمِ) مُرَاجَعَةِ (الْفِدَاءِ) وَلَعَلَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِتِلْكَ الْمُرَاجَعَةِ الَّتِي لِلْفِدَاءِ