الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٥وَصَحَّتْ بِإِشْهَادٍ فِي عِدَّةٍ عَلَى رَدِّ صَدَاقٍ لَهَا وَقَبُولٍ وَرِضَى مِنْهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ.
-------------------------------
وَيُعِيدُ الَّتِي سَبَقَتْ لِلطَّلَاقِ، لِأَنَّ مُرَاجَعَةَ هَذِهِ نَوَاهَا وَقَصَدَهَا عَلَى رَسْمِ تَرَتُّبِهَا عَلَى رَجْعَةِ الطَّلَاقِ وَهُوَ قَصْدٌ بَاطِلٌ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِهَا وَيُعِيدَ رَجْعَةَ الطَّلَاقِ.
(وَصَحَّتْ) مُرَاجَعَةُ الْفِدَاءِ (بِإِشْهَادٍ فِي عِدَّةٍ) عِدَّةِ الْفِدَاءِ (عَلَى رَدِّ صَدَاقٍ لَهَا) لِلْمُرَاجَعَةِ (وَقَبُولٍ وَرِضًا مِنْهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ) بِأَيِّ لَفْظٍ مُفْهِمٍ لِلْمُرَادِ بِلَا إجْمَالٍ وَلَا إلْبَاسٍ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ امْرَأَتِي مِنْ قَبْلُ قَدْ افْتَرَقْنَا بِالْفِدَاءِ اشْهَدُوا أَنِّي رَدَدْتُ لَهَا مَالَهَا عَلَى الرَّجْعَةِ، وَتَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَبِلْتُهُ عَلَيْهَا، وَيَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي رَجَعْتُ عَلَيْهَا أَوْ رَاجَعْتُهَا، وَيَجُوزُ بِلَا ذِكْرِ الرَّجْعَةِ إذْ عُلِمَتْ، وَبِلَا ذِكْرِ الْإِشْهَادِ وَبِلَا ذِكْرِ قَوْلِهِ آخِرَ: اشْهَدُوا أَنِّي رَجَعْتُ إلَخْ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَمْسِكُوا شَهَادَتَكُمْ فُلَانَةَ هَذِهِ بِنْتَ فُلَانٍ زَوْجَتِي هِيَ قَبْلُ، هَذَا الْمَهْرِ الَّذِي لَهَا تَبَرَّأَتْ إلَيَّ مِنْهُ عَلَى الْفُرْقَةِ، وَقَبِلْتُهُ عَلَى الْفُرْقَةِ، أَمْسِكُوا شَهَادَتَكُمْ رَدَدْتُهُ لَهَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ، وَلَا يَقِفُ عَلَى قَوْلِهِ: بِنْتُ فُلَانٍ، وَتَقُولُ: أَمْسِكُوا شَهَادَتَكُمْ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ زَوْجِي هَذَا هُوَ قَبْلُ هَذَا الْمَهْرِ الَّذِي تَبَرَّأْتُ إلَيْهِ مِنْهُ عَلَى الْفُرْقَةِ، وَقَبِلَهُ عَلَى الْفُرْقَةِ، وَرَدَّهُ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ، أَمْسِكُوا شَهَادَتَكُمْ قَبِلْتُهُ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ، وَلَا تَقِفُ عَلَى قَوْلِهَا: ابْنَ فُلَانٍ، وَيَقُولُ: أَمْسِكُوا شَهَادَتَكُمْ رَاجَعْتُهَا وَرَدَدْتُهَا، وَيُعْلِمُهُمْ بِمَا يَكُونُ عِنْدَهُ مِنْ تَطْلِيقٍ أَوْ فِدَاءٍ، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ وَمَسَّ فَفِي الْحُرْمَةِ قَوْلَانِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُعْلِمُهُمْ فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: رَدَدْتُهَا بِصَدَاقِهَا كَمَا كُنَّا وَتَقْبَلُ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَذْكُرَ الشُّهُودُ أَنَّ الْفِدَاءَ وَاقِعٌ.
وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: أَنْ يَقُولَ أَوَّلَ كَلَامِهِ أَنَّهَا افْتَدَتْ مِنِّي، وَتَقُولُ أَوَّلَ كَلَامِهَا افْتَدَيْتُ مِنْهُ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِوُقُوعِ الْفِدَاءِ، وَإِنْ طَلَبَتْ إلَيْهِ مَالَهَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ