شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٨

...................................

-------------------------

وَفِي تَرْتِيبِ لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ لِلْعَلَّامَةِ الْحَاجِّ يُوسُفَ بْنِ حَمُّو بِخَطِّ الشَّيْخِ أَبِي الْحَاجِّ الْقَرَارِيِّ مَا نَصَّهُ: وَعَمَّنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ ا هـ.

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَجُوزُ التَّوَكُّلُ وَالْإِمَارَةُ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ مِنْ بَابِ أَوْلَى، لِأَنَّهُمَا أَخَصُّ مِنْ الِاسْتِخْلَافِ وَأَضْبَطُ مِنْهُ، وَيُقَوِّي الْقَوْلَ بِالْجَوَازِ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ وَالتَّوْكِيلَ وَالْإِمَارَةَ جَائِزَاتٌ فِي التَّزْوِيجِ، وَهُوَ أَصْلٌ لِلرَّجْعَةِ، فَإِذَا جُزْنَ فِي الْأَصْلِ جُزْنَ فِي الْفَرْعِ بِالْأَوْلَى وَهُوَ الطَّلَاقُ، فَإِنَّ الرَّجْعَةَ تَكُونُ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ الْعَقْدِ السَّابِقِ وَمُرَتَّبَةً عَلَيْهِ وَمَبْنِيَّةً عَلَيْهِ، وَهِيَ مُتَقَوِّيَةٌ، بِهِ حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ قَوْمِنَا لَا يَشْرِطُونَ الشَّهَادَةَ فِي الرَّجْعَةِ.

وَفِي الدِّيوَانِ: لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ لَا فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ، وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَ فِي مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ، وَلَهُمَا أَنْ يُوَكِّلَا رَجُلَيْنِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ لَا لَهَا، أَيْ، وَإِذَا جَازَ التَّوْكِيلُ عَلَى هَذَا جَازَتْ الْإِمَارَةُ مِنْ بَابِ أَوْلَى، وَذَلِكَ فِي فِدَاءٍ لِلزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ، وَالْجَوَازُ هُوَ الْأَظْهَرُ بِنَاءً عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ عَقْدُ النِّكَاحِ، فَإِذَا جَازَ فِيهِ التَّوْكِيلُ وَالْإِمَارَةُ جَازَ فِي الْفِدَاءِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ

وَمُتَقَوِّيَةٌ بِهِ، وَفِي عَهْدِهِ مِنْ الْعِدَّةِ، وَكَذَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي الْفِدَاءِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْلَفُ أَوْ يُوَكَّلُ أَوْ يُؤْمَرُ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ وَالْفِدَاءِ الرَّجُلُ لَا الْمَرْأَةُ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُزَوِّجُ غَيْرَهَا، هَكَذَا لَا تُرَاجِعُ، لِأَنَّ الرَّجْعَةَ كَالتَّزْوِيجِ، وَفِي الدِّيوَانِ وَمَنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدِهِ وَلَوْ بِفِدَاءٍ وَاحِدَةً رَاجَعَ عَنْهُ كَنَفْسِهِ، فَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَ أَوْ رَاجَعَ فَأَجَازَ لَهُ قَبْلَ الْمَسِّ جَازَ، وَحَرُمَتْ إنْ أَجَازَ بَعْدَهُ، وَيُرَاجِعُ لَهُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ، وَإِنْ عَتَقَ فَبِنَفْسِهِ، وَلِخَلِيفَةِ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَنْ يُرَاجِعَ إنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ بَعْدَ طَلَاقٍ أَوْ فِدَاءٍ بِرُؤْيَةِ صَلَاحٍ، وَتَأْمُرُ الْمَرْأَةُ مَنْ يُرَاجِعُ لِعَبْدِهَا أَوْ يُطَلِّقُ لَهُ، وَلِمَنْ فَعَلَ فِيهِ مُعَلَّقًا كَرَهْنٍ وَتَزَوُّجٍ بِلَا شُهُودٍ