شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٩

وَجَازَتْ فِي نِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَفِدَاءٍ وَفِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْجَوَازُ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ فَقَطْ، وَقِيلَ: فِيهِمَا، وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا.

-------------------------

وَبَيْعٍ خِيَارٌ أَنْ يُرَاجِعَ لَهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَعَلَى الْمَنْعِ فَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ صَحَّتْ مُرَاجَعَتُهُ، وَإِنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدِ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ مِنْ طُفُولِيَّةٍ رَاجَعَ عَلَيْهِ لَا إنْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَيَأْمُرُ الْمُشْتَرَكَانِ الْعَبْدَ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِالْمُرَاجَعَةِ وَالْمَرْأَةُ شَرِيكَهَا فِيهِ، أَوْ يَأْمُرَانِهِ أَوْ غَيْرَهُ، وَخَلِيفَةُ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ شَرِيكَهُمَا فِيهِ، أَوْ يَأْمُرَانِهِ أَوْ غَيْرَهُ ا هـ بِزِيَادَةٍ، وَالْأَمَةُ كَالْعَبْدِ.

(وَجَازَتْ) إمَارَةٌ أَوْ وَكَالَةٌ أَوْ خِلَافَةٌ (فِي نِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَفِدَاءٍ وَفِي شَهَادَةِ) اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ (أَهْلِ الْجُمْلَةِ) الْمَوْقُوفِ فِيهِمْ وَالْمُتَبَرَّأِ مِنْهُمْ (أَقْوَالٌ) أَوَّلُهَا الْجَوَازُ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ وَالْفِدَاءِ، وَثَانِيهَا الْمَنْعُ فِيهِمَا، (وَثَالِثُهَا) الْمَشْهُورُ الْمُخْتَارُ عِنْدَ كَثِيرٍ (الْجَوَازُ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ فَقَطْ) وَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِزِيَادَةِ الْإِيضَاحِ بِقَوْلِهِ (وَقِيلَ): بِالْجَوَازِ (فِيهِمَا) لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِأَوْلَى مِنْ عَقْدٍ (وَقِيلَ، بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا) أَيْ فِيهِمَا لِأَنَّ النَّصَّ عَلَى جَوَازِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ وَرَدَ فِي الْعَقْدِ لَا فِي مُرَاجَعَتِهِمَا، وَإِنَّمَا قُلْتُ: لِزِيَادَةِ الْإِيضَاحِ لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَشْهُورَةٌ عِنْدَهُمْ فِي أَنَّ أَحَدَ الْأَقْوَالِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا، وَالْآخَرَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثَ الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ بِالتَّفْصِيلِ، وَيَقْتَصِرُونَ عَلَى ذِكْرِ الثَّالِثِ مُشِيرِينَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ إلَى إنَّمَا الْمَشْهُورُ الْمُخْتَارُ أَوْ الْمَشْهُورُ أَوْ الْمُخْتَارُ إنْ لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَوَجْهُ ذَلِكَ هُنَا أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَمْ تَبِنْ عَنْهُ فَكَفَى فِي مُرَاجَعَتِهَا أَهْلُ الْجُمْلَةِ، بِخِلَافِ الْفِدَاءِ، فَإِنَّهُ طَلَاقٌ بَائِنٌ وَمِثْلُهُ الطَّلَاقُ الْبَائِنُ وَلَكِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الثَّالِثَ الْجَوَازُ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ