شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٠

وَالْأَجَلُ مِنْ الصَّدَاقِ إنْ وَقَعَ بِهِ فِدَاءٌ ثُمَّ رُجُوعٌ، فَهَلْ عَلَى أَجَلِهِ كَمَا فِي الْعَقْدِ، أَوْ عَلَى الْحُلُولِ إنْ لَمْ يُبَنْ عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ أَنَّهُ مُؤَجَّلٌ؟ خِلَافٌ. وَكَذَلِكَ إنْ شَرَطَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ أَمْرَ طَلَاقِهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ كَمَا مَرَّ ثُمَّ افْتَدَتْ ثُمَّ رُوجِعَتْ، فَهَلْ بَاقٍ بِيَدِهَا

-------------------------

وَلَوْ بَائِنًا وَبَقِيَ عَلَيْهِ قَوْلٌ رَابِعٌ هُوَ أَنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ فِي مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ لَا فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ، ذَكَرَهُ فِي الدِّيوَانِ، فَعَلَى أَقْوَالِ الْمَنْعِ إنْ مَسَّ بِهِمْ حَرُمَتْ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ أَهْلُ الْوِلَايَةِ عِنْدَهُمَا، وَقِيلَ: عِنْدَ الزَّوْجِ وَلَوْ كَانُوا فِي الْبَرَاءَةِ أَوْ الْوُقُوفِ عِنْدَهَا وَامْرَأَتَانِ كَرَجُلٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَحَرُمَتْ قَطْعًا إنْ مَسَّهَا قَبْلَ الْإِشْهَادِ أَوْ بَعْدَ إشْهَادِ وَاحِدٍ فِي مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ، وَرُخِّصَ بَعْدَ إشْهَادِ وَاحِدٍ كَالطَّلَاقِ،

وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ أَشْهَدَ آخَرَ قَبْلَ الْمَسِّ حَتَّى يَشْهَدَهُمَا بِمَكَانٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا فَالْمَالُ لَهُ وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا، وَمَنْ لَمْ يُجِزْ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ مَعَ الرَّجُلِ لَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُنَّ مَعَهُ فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ وَالْفِدَاءِ.

(وَالْأَجَلُ مِنْ الصَّدَاقِ إنْ وَقَعَ بِهِ فِدَاءٌ) فَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ فِي حِينِهِ لَا إلَى الْأَجَلِ، لِأَنَّهُ مَنْ أَبْرَأ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ يَبْرَأُ فِي حِينِهِ (ثُمَّ رُجُوعٌ) أَيْ مُرَاجَعَةٌ (فَهَلْ) هُوَ (عَلَى أَجَلِهِ كَمَا فِي الْعَقْدِ) فِي عَقْدِ النِّكَاحِ أَوَّلَ الْأَمْرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، لِأَنَّ الْفِدَاءَ وَقَعَ عَلَى الصَّدَاقِ الْمَعْهُودِ، وَهُوَ أَجَلٌ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ وَأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ لَمَّا سَقَطَ مِنْهُ كَانَ حُلُولًا بَلْ أَحَلَّ وَأَسْقَطَ، فَإِذَا رَجَعَ، رَجَعَ كَمَا هُوَ بِأَجَلِهِ (أَوْ عَلَى الْحُلُولِ) مَتَى شَاءَتْ قَبَضَتْهُ (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ أَنَّهُ مُؤَجَّلٌ؟ خِلَافٌ).

(وَكَذَلِكَ إنْ شَرَطَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ أَمْرَ طَلَاقِهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ كَمَا مَرَّ) أَنَّ لَهَا أَنْ تَشْتَرِطَهُ مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ (ثُمَّ افْتَدَتْ ثُمَّ رُوجِعَتْ فَهَلْ) هُوَ (بَاقٍ بِيَدِهَا)