الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٢أَقْوَالٌ.
--------------------------
تَعَالَى: ﴿إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، وَالْكَثِيرُ كَوْنُهَا بَعْدَهُ لِسَلْبِ الْعُمُومِ (أَقْوَالٌ) وَكَذَا فِي كُلِّ طَلَاقٍ بَائِنٍ إذَا قُلْنَا صَحَّتْ الرُّجُوعُ إلَّا الطَّلَاقَ الْبَائِنَ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْعِ الزِّيَادَةِ وَقَوْلِ مَنْعِهَا وَمَنْعِ النَّقْصِ يَصِحُّ الْفِدَاءُ، وَلَهَا الصَّدَاقُ لَا أَقَلُّ وَلَا أَكْثَرُ.
وَمَنْ أَجَازَ اشْتِرَاطَ النَّقْصِ أَجَازَ اشْتِرَاطَ إبْطَالِهِ كُلِّهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُجِيزُ مُرَاجَعَةَ الْفِدَاءِ بِلَا مَالٍ، وَبِالْقَوْلِ الثَّانِي يَقُولُ الرَّبِيعُ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْمُؤَثِّرِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْفِدَاءِ حُضُورُ الْمَالِ بَلْ يَجُوزُ، وَلَوْ كَانَ مُشَخَّصًا غَائِبًا، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ، وَكَذَا إنْ رَاجَعَهَا بِرَدِّهِ الصَّدَاقَ لَهَا وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ مُؤَجَّلٌ أَوْ عَاجِلٌ أَوْ مُشَخَّصٌ وَلَمْ يُحْضَرْ أَوْ أَصْلٌ وَكَانَ الْقَبُولُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا أَنَّ الْغَائِبَ لَا تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ حَتَّى يَصِلَ، وَمَنْ رَاجَعَ مُرَاجَعَةَ الطَّلَاقِ عَلَى نَقْصٍ أَوْ إبْطَالٍ بِرِضَاهَا فَلَهُ ذَلِكَ.
وَالصَّحِيحُ عِنْدِي جَوَازُ اشْتِرَاطِ النَّقْصِ عَلَى الْمُفْتَدِيَةِ مَعَ إبْقَاءِ الْبَعْضِ لِئَلَّا يَكُونَ كَنِكَاحٍ بِلَا صَدَاقٍ، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ أَنْ تُعْطِيَهُ كَذَا وَكَذَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ، وَلَهُ أَخْذُهُ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا، وَكَذَلِكَ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ إلَّا أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يُعْطِيَهَا صَدَاقَهَا وَأَنْ تُبْطِلَهُ، وَالْمُرَاجَعَةُ مِنْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ كَمُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ وَلَا شَرْطَ لَهَا
فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ الَّذِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ إلَّا بِرِضَاهُ، وَإِنْ نَشَزَتْ وَمَنَعَتْ نَفْسَهَا مِنْ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الَّذِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ حَتَّى أَرْضَاهَا بِشَيْءٍ أَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ إنْ تَبَيَّنَ مِنْهَا ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُهُ