الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٥وَمَنْ جَدَّدَ نِكَاحَ مُفْتَدِيَةٍ فِي عِدَّةٍ بِجَدِيدٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا فِيهَا قَبْلَ مَسٍّ فَلَهَا كُلُّ الصَّدَاقِ وَقِيلَ: مِنْ الْأَخِيرِ مِثْلُ الْأَوَّلِ بِقِيمَتِهِ أَوْ مِثْلُهُ وَنِصْفُ الْفَضْلِ إنْ كَانَ بِفَضْلٍ عَلَى الْأَوَّلِ.
-----------------------------
(وَمَنْ جَدَّدَ نِكَاحَ مُفْتَدِيَةٍ فِي عِدَّةٍ بِ) صَدَاقٍ (جَدِيدٍ، فَإِنْ طَلَّقَهَا فِيهَا قَبْلَ مَسٍّ فَلَهَا كُلُّ الصَّدَاقِ) الْجَدِيدِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْأَوْلَى الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ بِفِدَائِهَا اكْتِفَاءً بِالْمَسِّ الْوَاقِعِ قَبْلَ الْفِدَاءِ، لِوُقُوعِ هَذَا التَّزَوُّجِ الثَّانِي فِي الْعِدَّةِ، فَكَأَنَّهُ مُرَاجَعَةٌ، بَلْ قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ تَزَوَّجَهَا فِي مَحَلِّ مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَإِنْ فَعَلَ جَازَ وَكَانَ مُرَاجَعَةً، وَقِيلَ: فِي مُطَلَّقَةٍ بَائِنٍ إنْ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ جَازَ، لَا مُرَاجَعَةٍ بَائِنَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّةٍ، وَلَا مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ مَسٍّ، وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ، وَلَهَا الصَّدَاقُ، وَثَبَتَ نَسَبُ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ ا هـ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مُرَاجَعَةً فَلَهَا مَا سَبَقَ مِنْ شُرُوطٍ شَرْطَتِهَا عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَلَهُ مَا شَرَطَ كَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ: وَالْأَجَلُ مِنْ الصَّدَاقِ، إلَى قَوْلِهِ: قَوْلَانِ.
(وَقِيلَ:) لَهَا (مِنْ الْأَخِيرِ مِثْلُ الْأَوَّلِ بِقِيمَتِهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ الْمِثْلُ (أَوْ مِثْلُهُ) إنْ أَمْكَنَ، وَأُجِيزَتْ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا (وَنِصْفُ الْفَضْلِ) أَيْضًا (إنْ كَانَ بِفَضْلٍ عَلَى الْأَوَّلِ) وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ أَوْ الْمِثْلُ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ فَظَاهِرُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ يُكْمَلُ لَهَا مَا نَقَصَ إنْ كَانَ صَاحِبُهُ مِمَّنْ لَا يُجِيزُ الْمُرَاجَعَةَ بِالنَّقْصِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ الصَّدَاقُ الثَّانِي وَحْدَهُ بَلْ اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ أَخَذَهُ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ الثَّانِي عَلَيْهِ، وَكِلَاهُمَا وَجْهٌ حَسَنٌ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَنَّ لَهَا الصَّدَاقَ الثَّانِيَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَلَوْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَى أَنَّ لَهَا نِصْفَهُ إلْغَاءً لِلْمَسِّ الْأَوَّلِ لِفَصْلِهِ بِفِدَاءٍ وَهُوَ بَائِنٌ وَلِتَجْدِيدِ