الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٦وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ قَبْلَ مَسٍّ لَزِمَهُ مَا طَلَّقَ. وَإِنْ جَدَّدَ بَعْدَ عِدَّةٍ بِجَدِيدٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا كَذَلِكَ قَبْلَهُ أَيْضًا لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.
--------------------------
النِّكَاحِ، لَكَانَ قَدْ ذَهَبَ مَذْهَبًا حَسَنًا، بَلْ هَذَا لَازِمٌ عِنْدَ مَنْ قَالَ: الْفِدَاءُ فَسْخُ نِكَاحٍ لَا طَلَاقٌ، وَأَنَّهُ لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ فِيهِ، بَلْ يُجَدَّدُ النِّكَاحُ إنْ رَضِيَا.
(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا) فِي عِدَّةِ فِدَائِهَا مِنْهُ (فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ قَبْلَ مَسٍّ لَزِمَهُ مَا طَلَّقَ) اكْتِفَاءً بِالْمَسِّ السَّابِقِ عَلَى الْفِدَاءِ، فَتَلْحَقُهُ التَّطْلِيقَاتُ، وَلَوْ أَوْقَعَهُمَا وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ، لِأَنَّ الْفِدَاءَ أَيْضًا طَلَاقٌ، وَكَذَا فِيمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ فِدَاءٍ وَقَبْلَ مَسٍّ فِي مُرَاجَعَةٍ، وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ بَعْدَ مَسٍّ فِي مُرَاجَعَةٍ أَوْ فِي تَجْدِيدٍ لَحِقَتَاهُ بِالْأَوْلَى، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ إلَّا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ حَيْثُ قَرَنَ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى الْعَدَدِ، وَالرَّابِطُ هَاءُ الْمَصْدَرِ الْمُقَدَّرَةُ، أَيْ الْعَدَدُ الَّذِي طَلَّقَهُ أَوْ عَدَدُ طَلَّقَهُ.
(وَإِنْ جَدَّدَ) فِي عِدَّةٍ بِلَا ذِكْرِ صَدَاقٍ لَزِمَهُ الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: الْعُقْرُ، وَلَزِمَهُ مَا طَلَّقَ، وَإِنْ جَدَّدَ (بَعْدَ عِدَّةٍ بِ) صَدَاقٍ (جَدِيدٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا كَذَلِكَ) أَيْ تَطْلِيقَتَيْنِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْمَسِّ فِي التَّجْدِيدِ (أَيْضًا لَزِمَتْهُ) تَطْلِيقَةٌ (وَاحِدَةٌ) بِهَذَا التَّطْلِيقِ وَأُخْرَى بِالْفِدَاءِ، وَكَذَا لَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا، إلَّا إنْ طَلَّقَ بِمَرَّةٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا طَلَّقَ: تَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ إنْ طَلَّقَ بِمَرَّةٍ (وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ) الْجَدِيدِ لَا كُلِّهِ، لِخُرُوجِهَا مِنْ عِدَّةِ نِكَاحِهِ الْأَوَّلِ.