شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٧

وَيَجِبُ التَّجْدِيدُ لِمُفْتَدِيَةٍ قَبْلَ مَسٍّ، وَتَحْرُمُ إنْ وُطِئَتْ بِارْتِجَاعٍ. وَمَنْ تَزَوَّجَ بِمَعْلُومٍ وَشُهُودٍ ثُمَّ فَادَاهَا بِعِلْمِهِمْ ثُمَّ رَاجَعَهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ أَشْهَدَتْهُمْ عَلَى الصَّدَاقِ وَجَازَ أَنْ يَشْهَدُوا لَهَا عَلَيْهِ بِهِ، وَيُخْبِرُوا بِالْفِدَاءِ وَالِارْتِجَاعِ، وَتُخْبِرُ كَذَلِكَ

-----------------------

(وَيَجِبُ التَّجْدِيدُ) تَجْدِيدُ النِّكَاحِ (لِمُفْتَدِيَةٍ) أَوْ مُطَلَّقَةٍ (قَبْلَ مَسٍّ) إنْ أَرَادَ نِكَاحًا، وَمَعْنَى وُجُوبِ التَّجْدِيدِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شَرْعًا إلَّا بِتَجْدِيدِ الْعَقْدِ (وَتَحْرُمُ إنْ وُطِئَتْ بِارْتِجَاعٍ) إذْ لَا ارْتِجَاعَ إلَّا فِي عِدَّةٍ، وَلَا عِدَّةَ هُنَا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَحْرُمُ بِالزِّنَا فَإِنَّهُ يُجِيزُ أَنْ يُفَارِقَهَا وَتَعْتَدَّ وَيُجَدِّدَ لَهَا النِّكَاحَ، وَإِنْ ظَنَّا أَنَّ الْعِدَّةَ تَمَّتْ وَقَدْ وَقَعَ الْغَلَطُ بِمَا يُعْذَرَانِ بِهِ جَازَ لَهُمَا التَّجْدِيدُ بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْمَسِّ، وَقِيلَ: لَا عِدَّةَ مِنْ الْمَسِّ الَّذِي لَا يَجُوزُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ بِهِ الْحَمْلُ.

(وَمَنْ تَزَوَّجَ بِ) صَدَاقٍ (مَعْلُومٍ وَشُهُودٍ ثُمَّ فَادَاهَا بِعِلْمِهِمْ ثُمَّ رَاجَعَهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَمَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ (ثُمَّ) تَخَاصَمَتْ هِيَ وَالزَّوْجُ فِي شَأْنِ الصَّدَاقِ، أَوْ خَافَتْ إنْكَارَهُ فِي شَيْءٍ فَ (أَشْهَدَتْهُمْ عَلَى الصَّدَاقِ) أَيْ دَعَتْهُمْ إلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: اسْتَشْهَدْتُهُمْ، أَوْ هُوَ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ تَحْمِيلِهَا إيَّاهُمْ الشَّهَادَةَ فَتَحَمَّلُوهَا، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا بِهَا وَيُؤَدُّوهَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: (جَازَ أَنْ يَشْهَدُوا لَهَا عَلَيْهِ بِهِ) أَيْ بِالصَّدَاقِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ الْقَاضِي (وَيُخْبِرُ) هـ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدُوا (ا) لَهَا عَلَيْهِ (بِالْفِدَاءِ وَالِارْتِجَاعِ) وَجَازَ أَنْ يُخْبِرُوهُ بِالْفِدَاءِ وَالِارْتِجَاعِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ بِالصَّدَاقِ كَمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ الصَّدَاقُ الَّذِي بِهِ الْفِدَاءُ، (وَتُخْبِرُ) هـ (كَذَلِكَ) بِالْفِدَاءِ وَالْمُرَاجَعَةِ قَبْلَهُمْ، وَجَازَ بَعْدَهُمْ