شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٠

لَهَا عَلَيْهِ كَذَا بِالصَّدَاقِ، وَإِقْرَارِهِ بِالْفِدَاءِ وَالرَّدِّ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا لِلنِّكَاحِ وَالْفِدَاءِ وَيُخْبِرُوا بِإِقْرَارِهَا بِهِ أَيْضًا، وَيَذْكُرُوا الْمُرَاجَعَةَ وَيَشْهَدُوا بِالنِّكَاحِ إنْ جَحَدَهُ أَحَدُهُمَا.

--------------------------------

الْعَامِلِ بِحَرْفَيْ جَرٍّ فِي مَعْنَى وَاحِدٍ بِلَا تَبَعِيَّةٍ، وَقَوْلُهُ: (لَهَا عَلَيْهِ كَذَا بِالصَّدَاقِ) مَحْكِيٌّ بِإِقْرَارٍ تَضْمِينًا لَهُ مَعْنَى الْقَوْلِ، وَالْعَطْفُ فِي قَوْلِهِ: (وَإِقْرَارِهِ بِالْفِدَاءِ وَ) بِ (الرَّدِّ عَلَى الرَّجْعَةِ) عَلَى قَوْلِهِ: إقْرَارِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَحْضُرُوا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ حَضَرَ وَالْبَعْضُ دُونَ بَعْضٍ فَلَمْ تَسُغْ لَهُمْ الشَّهَادَةُ إلَّا بِإِقْرَارِهِ بَعْدَمَا حَضَرُوهُ دُونَ أَنْ يَعْتَدُّوا بِمَا شَاهَدُوهُ.

(وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا لِلنِّكَاحِ وَالْفِدَاءِ) أَوْ لَمْ يَحْضُرُوا لِلنِّكَاحِ وَحَضَرُوا سِوَاهُ أَوْ لِلْفِدَاءِ وَحَضَرُوا سِوَاهُ كَمَا عَلِمْتَ (وَيُخْبِرُوا بِإِقْرَارِهَا بِهِ) بِالْفِدَاءِ (أَيْضًا وَيَذْكُرُوا الْمُرَاجَعَةَ) عَلَى إقْرَارِهَا (وَيَشْهَدُوا بِالنِّكَاحِ) عَلَى إقْرَارِ أَحَدِهِمَا (وَإِنْ جَحَدَهُ أَحَدُهُمَا) لِصَاحِبِهِ أَيْ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ عَنْهُ أَوْ حَالَ كَوْنِهِ لِصَاحِبِهِ بِأَنْ يُقِرَّ أَحَدُهُمَا بِالنِّكَاحِ وَيُنْكِرَهُ الْآخَرُ ثُمَّ يَتَلَفَّظُ بِإِثْبَاتِ الْفِدَاءِ أَوْ الْمُرَاجَعَةِ، فَإِنَّ إثْبَاتَهُ الْفِدَاءَ أَوْ الْمُرَاجَعَةَ إثْبَاتٌ لِلنِّكَاحِ لِلتَّلَازُمِ الشَّرْعِيِّ وَالْعَقْلِيِّ

بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْفِدَاءِ، فَيُحْكَمُ عَلَى الْمُنْكِرِ مِنْهُمَا بِالنِّكَاحِ، يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ مَنْ سَمِعَ تَلَفُّظَهُ بِإِثْبَاتِ الْفِدَاءِ أَوْ الرَّجْعَةِ، وَلِلْمُنْكِرِ أَنْ يُطَالِبَ الْعُقْرَ بِشَهَادَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَلَا نِكَاحَ وَلَوْ تَلَفَّظَ بِالْفِدَاءِ أَوْ الرَّجْعَةِ، إلَّا إنْ طَالَبَهُ بِمَا يَتَعَذَّرُ كَمُضِيِّ زَمَانٍ طَوِيلٍ غَابَتْ فِيهِ شُهُودُهُ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِمْ، أَوْ مَاتُوا وَقَدْ أَقَرَّ بِالْفِدَاءِ أَوْ الرَّجْعَةِ الْمُثْبِتِينَ لِلنِّكَاحِ، وَإِنْ ادَّعَتْ فِدَاءً وَأَنْكَرَ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَالْمَالُ لَهُ، وَلَا تَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ وَلَا تَتَزَيَّنُ لَهُ وَلَا تُمَكِّنُهُ مِنْ نَفْسِهَا وَقِيلَ: لَهَا أَكْلُ نَفَقَتِهَا إذْ عَقَلَهَا، وَإِنْ ادَّعَى الْفِدَاءَ وَأَنْكَرَتْ وَقَعَتْ فُرْقَةٌ، وَالْمَالُ لَهَا، وَتَعْتَدُّ وَتَتَزَوَّجُ.