شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٢

بَابٌ هَلْ تَصِحُّ مُرَاجَعَةُ مُطَلَّقَةٍ بَائِنًا فِي عِدَّةٍ بِإِذْنِهَا أَوْ، وَإِنْ بِدُونِهِ

------------------------

بَابٌ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ (هَلْ تَصِحُّ مُرَاجَعَةُ مُطَلَّقَةٍ بَائِنًا) بِأَنْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا بَائِنًا، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فِي (عِدَّةٍ بِإِذْنِهَا) حَمْلًا لِكَوْنِهِ بَائِنًا عَلَى مَعْنَى فَوْتِ رَجْعَتِهِ مِنْ يَدِهِ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِأَمْرِهَا وَرِضَاهَا، إذْ لَيْسَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: طَلَاقٌ بَائِنٌ، إلَّا أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْ حُكْمِهِ هُوَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الرَّجْعَةِ، وَهُوَ مُقَابِلٌ قَوْلَكَ: طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا، أَوْ طَلَاقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ، أَيْ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ مِلْكِهِ بَلْ لَهُ تَدَارُكُهُ بِالرَّجْعَةِ وَإِبْطَالُ حُكْمِهِ بِهَا، فَالْبَائِنُ فِي حُكْمِ الْفِدَاءِ كَمَا لَا يُرَاجِعُهَا بِلَا إذْنٍ مِنْهَا فِي الْفِدَاءِ كَذَلِكَ فِي الْبَائِنِ، (أَوْ) تَصِحُّ (وَإِنْ بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ إذْنِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْئًا مُحَرَّمًا لَهَا، وَلَا طَلَاقًا ثَلَاثًا بَلْ طَلَاقٌ وَاحِدٌ،