الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٣أَوْ لَا تَصِحُّ وَهُوَ حَتَّى تَنْكِحَ آخَرَ وَيُجَدِّدَ إنْ شَاءَ، أَوْ وَاحِدَةٌ وَلَزِمَ وَإِنْ فِي عِدَّةٍ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ؟ أَقْوَالٌ؛.
---------------------
وَالطَّلَاقُ يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَجْعَتَهُ مَا لَمْ يَكُنْ ثَالِثًا، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، فَأَخْبَرَ أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ وَيُرَاجِعَهَا، وَإِذَا شَاءَ طَلَّقَهَا وَرَاجَعَهَا فَذَلِكَ طَلَاقَانِ رَاجَعَهَا فِيهِمَا، فَلْيُمْسِكْهَا بِمَعْرُوفٍ بِلَا زِيَادَةِ طَلَاقٍ ثَالِثٍ، أَوْ يُسَرِّحْهَا بِإِحْسَانٍ، أَيْ يُطَلِّقْهَا بِإِحْسَانٍ فَذَلِكَ طَلَاقٌ ثَالِثٌ.
(أَوْ لَا تَصِحُّ، وَ) إنْ بِإِذْنِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ (هُوَ) ثَلَاثٌ (حَتَّى تَنْكِحَ) زَوْجًا (آخَرَ، وَيُجَدِّدَ) النِّكَاحَ بَعْدَ نِكَاحِ زَوْجٍ آخَرَ (إنْ شَاءَ) حَمْلًا لِكَوْنِهِ بَائِنًا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ بَانَتْ بِهِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ لَهُ فِيهَا حُكْمُ التَّزْوِيجِ وَلَا حُكْمُ الرَّجْعَةِ، لِأَنَّهَا لَوْ صَحَّ تَزْوِيجُهَا بَعْدُ لَهُ أَوْ رَجْعَتُهَا لَمْ تَكُنْ مُنْفَصِلَةً بَلْ هِيَ مُتَّصِلَةٌ حَيْثُ إنَّ لَهُ الِاتِّصَالَ بِهَا بِالتَّزَوُّجِ أَوْ بِالرَّجْعَةِ، فَلَمَّا قَالَ: بَائِنًا حَكَمْنَا عَلَيْهِ
بِانْفِصَالِهَا عَنْهُ مَا لَمْ تَنْكِحْ زَوْجًا غَيْرَهُ، (أَوْ) هُوَ تَطْلِيقَةٌ (وَاحِدَةٌ، وَ) لَكِنْ (لَزِمَ) التَّحْدِيدُ إنْ شَاءَا، (وَإِنْ فِي عِدَّةٍ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ) حَمْلًا لِكَوْنِهِ بَائِنًا عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهَا مُنْفَصِلٌ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَمُنْفَسِخٌ حَتَّى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ بِالرَّجْعَةِ أَوْ أَنَّ الْبَائِنَ لَا بُدَّ فِيهِ لِلرَّجْعَةِ مِنْ صَدَاقٍ وَوَلِيٍّ وَرِضًا؟ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَكَابْتِدَاءٍ مَا سِوَى الرَّجْعِيِّ فِي الْإِذْنِ وَالصَّدَاقِ وَالْوَلِيِّ (أَقْوَالٌ)، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا فِيمَا إذَا لَمْ يَنْوِ الزَّوْجُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ