شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٥

وَبَعْدَ الْعِدَّةِ وَاحِدَةٌ وَتَحَتَّمَ النِّصْفُ. وَصَحَّ ارْتِجَاعٌ لِمُطَلِّقٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فِيهَا وَإِنْ بِلَا إذْنِهَا أَوْ كَرِهَتْ. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ قَبْلَ مَسٍّ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَلَهَا النِّصْفُ. وَجَازَ تَجْدِيدُ قَائِمٍ مَقَامَ ارْتِجَاعٍ فِي عِدَّةٍ

--------------------------

الطَّلَاقِ قَبْلَ مَسٍّ مَعَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بَعْدَ بَيْنِهَا.

(وَ) إنْ تَزَوَّجَهَا (بَعْدَ الْعِدَّةِ) مِنْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ قَبْلَ مَسٍّ لَزِمَتْهُ (وَاحِدَةٌ) إنْ كَانَتَا وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى، وَاثْنَتَانِ إنْ كَانَتَا بِمَرَّةٍ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَقَدْ سَبَقَتْ أُخْرَى (وَتَحَتَّمَ النِّصْفُ) لَهَا إجْمَاعًا.

(وَصَحَّ ارْتِجَاعٌ لِمُطَلِّقٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فِيهَا) أَيْ فِي الْعِدَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِارْتِجَاعٍ، (وَإِنْ بِلَا إذْنِهَا أَوْ كَرِهَتْ) أَوْ كَانَتْ صَبِيَّةً أَوْ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ إنْ كَانَتْ أَمَةً، لَكِنْ لَا رَجْعَةَ لَهَا بَعْدَ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ، فَإِنَّ الْحُرَّةَ تَبِينُ بِثَلَاثٍ، وَالْأَمَةَ بِاثْنَيْنِ وَالْمُشْرِكَةَ بِوَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: هُمَا أَيْضًا بِثَلَاثٍ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فِي الرَّجْعِيِّ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَمَدِ الْمَرْعِيِّ وَلَا افْتِقَارَ فِيهِ لِلصَّدَاقِ وَالْإِذْنِ وَالْوَلِيِّ بِاتِّفَاقِ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهَا)، أَيْ بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ غَيْرِ بَائِنٍ، (ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ قَبْلَ مَسٍّ) وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى (لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ) بَعْدَ السَّابِقَةِ، أَوْ بِمَرَّةٍ لَزِمَتَاهُ، أَوْ ثَلَاثًا بِمَرَّةٍ لَزِمَتْهُ جَمِيعًا، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: طَلَّقْتُهَا هَكَذَا ثَلَاثًا، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ (وَلَهَا النِّصْفُ) بِإِجْمَاعٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا فِي التَّزَوُّجِ بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنْ الْبَائِنِ.

(وَجَازَ تَجْدِيدُ) النِّكَاحِ (قَائِمٍ مَقَامَ ارْتِجَاعٍ فِي عِدَّةٍ) مِنْ غَيْرِ بَائِنٍ، كَمَا مَرَّ