الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٧وَلَا يَصِحُّ ارْتِجَاعُ مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ مَسٍّ وَلَا تَلْزَمُهَا عِدَّةٌ، وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ بِذَلِكَ. وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ رَجَعَ وَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ مَسَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ، وَتَفُوتُهُ التَّطْلِيقَةُ فِي الْحُكْمِ، وَقَدْ شَدَّدَ فِي ذَلِكَ.
------------------------
لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ رَاجَعَهَا وَلَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ حَضَرَ الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ وَقَالَ لِلْوَلِيِّ: أَجِزْ لِي رَجْعَتَهَا فَأَجَازَ لَهُ فَرَاجَعَهَا فَهَذِهِ رَجْعَةٌ لَا تَزَوُّجٌ ثَانٍ.
(وَلَا يَصِحُّ ارْتِجَاعُ مُطَلَّقَةٍ) أَوْ مُفَادَاةٍ (قَبْلَ مَسٍّ وَلَا تَلْزَمُهَا عِدَّةٌ، وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ بِذَلِكَ) الِارْتِجَاعِ إلَّا عِنْدَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزِّنَا لَا يُحَرِّمُ الْمَرْأَةَ، وَهُوَ بَاطِلٌ وَثَبَتَ النَّسَبُ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ، وَجُزِمَ بِهِ فِي الدِّيوَانِ.
(وَمَنْ طَلَّقَ) زَوْجَتَهُ تَطْلِيقَةً (وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَ) هَا (وَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِ) تَطْلِيقَةٍ (وَاحِدَةٍ) أَيْ أَنَّهَا مَا بَقِيَتْ لَهُ إلَّا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ تَتِمُّ بِهَا الثَّلَاثُ (ثُمَّ مَسَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَتَفُوتُهُ التَّطْلِيقَةُ) الثَّالِثَةُ بِأَنْ لَا يَجِدَ مُرَاجَعَتَهَا إنْ طَلَّقَهَا مَرَّةً ثَانِيَةً فَضْلًا عَنْ أَنْ يُوقِعَ الثَّالِثَةَ (فِي الْحُكْمِ) تَنْزِيلًا لِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ، مَنْزِلَةَ إنْشَاءِ طَلَاقٍ آخَرَ، وَأَخْذًا لَهُ مِنْ نُطْقِ لِسَانِهِ وَلَمْ يُحَرِّمُوهَا لِأَنَّهُ ﴿لَا غَلَتَ عَلَى مُسْلِمٍ﴾، وَلَا يَقِينَ بِأَنَّهُ أَنْشَأَ طَلَاقًا آخَرَ، لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهُ غَلَطٌ لَا إنْشَاءٌ، نَعَمْ حَكَمُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَسْقَطَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ، فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً لَمْ يَتْرُكُوهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ وَلَوْ تَوَافَقَا عَلَى أَنَّهُ غَلِطَ أَوْ نَسِيَ وَأَنَّهَا عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ، إذَا عَلِمُوا بِذَلِكَ بِإِخْبَارِ الشَّاهِدَيْنِ، وَإِنْ تَزَوَّجَا وَتَرَكَا لِجَهْلٍ أَوْ لِمَوْتِ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ نِسْيَانِهِمَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ جَازَ لِجَوَازِ تَزَوُّجِهِمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ إذْ عَلِمَ أَنَّهَا عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ، (وَقَدْ شَدَّدَ فِي ذَلِكَ) بِأَنْ تَحْرُمَ إذَا مَسَّهَا عَلَى قَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ،