الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٨وَإِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ وَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِهِمَا لَمْ تَجُزْ مُرَاجَعَتُهُ، وَلَهُ أَنْ يُشْهِدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا، وَتَحْرُمُ بِالْمَسِّ عِنْدَ بَعْضٍ، وَرَخَّصَ فِيهَا مَنْ شَدَّدَ فِي الْأُولَى.
---------------------------
تَنْزِيلًا لِقَوْلِهِ هَذَا مَنْزِلَةَ تَطْلِيقٍ آخَرَ لَمْ تَقَعْ بَعْدَهُ مُرَاجَعَةٌ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمُرَاجَعَةٍ صَحِيحَةٍ إذَا أَثْبَتَ فِيهَا خِلَافَ الْوَاقِعِ فَلَمْ تَكُنْ مُرَاجَعَةً، وَإِنْ أَعَادَ الْإِشْهَادَ قَبْلَ الْمَسِّ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ لَمْ تَحْرُمْ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِحَدِيثِ: ﴿لَا غَلَتَ عَلَى مُسْلِمٍ﴾، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالطَّلَاقِ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ فَكَانَتْ هَذِهِ الْمُرَاجَعَةُ كَافِيَةً.
(وَإِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ) وَرَاجَعَهَا (وَأَشْهَدَ) عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ (أَنَّهَا عِنْدَهُ بِهِمَا) أَيْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، أَيْ بَقِيَتْ لَهُ تَطْلِيقَتَانِ إنْ (لَمْ تَجُزْ مُرَاجَعَتُهُ) لِأَنَّ قَوْلَهُ: إنَّهَا بِتَطْلِيقَتَيْنِ، غَيْرُ صَادِقٍ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُرَاجِعْ، (وَلَهُ أَنْ يُشْهِدَ) بَعْدُ (أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا وَتَحْرُمُ بِالْمَسِّ) عَلَى ذَلِكَ الْإِشْهَادِ الْأَوَّلِ، قَبْلَ إعَادَةِ الْإِشْهَادِ أَنَّهَا بِوَاحِدَةٍ (عِنْدَ بَعْضٍ، وَرَخَّصَ فِيهَا مَنْ شَدَّدَ فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى) وَهُوَ أَهْلُ الْجَبَلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، لِأَنَّ الْمُرَاجَعَةَ قَدْ وَقَعَتْ بِغَيْرِ قَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدِي بِتَطْلِيقَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ هَذَا إنَّمَا هُوَ غَلَطٌ أَوْ نِسْيَانٌ أَوْ كَذِبٌ ضَائِعٌ، وَإِنَّمَا اخْتَارُوا التَّحْرِيمَ بِنَاءً مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَا بَقِيَ مِنْ الطَّلَاقِ عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ عِنْدِي شَرْطًا كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فَفِي الدِّيوَانِ: إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ أَوْ