الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٩وَإِنْ ادَّعَتْ طَلَاقًا وَأَنْكَرَ ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ: اشْهَدُوا إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَتْ فَهِيَ عِنْدِي عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ ارْتِجَاعُهُ عَلَى إنْكَارٍ حَتَّى يُقِرَّ بِالطَّلَاقِ
------------------------------------
عَكَسَ أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ بِهَا أَوْ بِهِمَا فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ وَمَسَّ قَبْلَ الْإِعَادَةِ حَرُمَتْ، وَقِيلَ: لَا ا هـ بِإِيضَاحٍ وَزِيَادَةٍ.
وَإِنْ كَانَتْ الْمُرَاجَعَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ بِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدِي بِتَطْلِيقَتَيْنِ فَقَطْ، دُونَ قَوْلِهِ: رَاجَعْتُهَا أَوْ رَجَعْتُ عَلَيْهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي عَدَمُ التَّحْرِيمِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا إنْشَاءٌ لِلْمُرَاجَعَةِ وَمَوْقِعٌ لَهَا وَالزِّيَادَةُ فِيهِ ضَائِعَةٌ، وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الثَّلَاثِ، وَإِنْ أَرَادَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ إيقَاعٌ لِأُخْرَى فَمَسَّ حَرُمَتْ قَطْعًا، وَمِنْ بَعْضِ لُقَطُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: وَرُخِّصَ إنْ لَمْ يَذْكُرْ مَا كَانَتْ بِهِ عِنْدَهُ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ، وَإِنْ قَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي رَاجَعْتُ امْرَأَتِي
وَلَمْ يَعْرِفُوهَا، قَالَ عَمُّنَا ويسلان: جَائِزٌ، وَمُطَلَّقَةٌ حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً أَوْ لَمْ تَحِضْ بَعْدَمَا حَاضَتْ قَبْلَ طَلَاقِهَا تَعْتَدُّ سَنَةً ا هـ.
(وَإِنْ ادَّعَتْ طَلَاقًا وَأَنْكَرَ) هـ (ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ: اشْهَدُوا) أَنَّهُ (إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَتْ فَهِيَ عِنْدِي عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ) أَوْ إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَتْ فَهِيَ عِنْدِي عَلَى تَطْلِيقَةٍ إذْ سَبَقَتْ أُخْرَى قَبْلَ هَذِهِ التَّطْلِيقَةِ الْمُدَّعَاةِ (لَمْ يَصِحَّ ارْتِجَاعُهُ عَلَى إنْكَارٍ) مِنْهُ (حَتَّى يُقِرَّ بِالطَّلَاقِ) وَجَازَتْ عَلَى شَكٍّ أَوْ ظَنٍّ لَا كَمَا قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ كَالْإِنْكَارِ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ بِجَوَازِ مُرَاجَعَةِ الْمَشْكُوكِ فِيهَا وَالْمَظْنُونِ فِيهَا إزَالَةً لِلشُّبْهَةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعْدُ: وَإِنْ وَقَعَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ كَلَامٌ، فَظَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ إلَخْ، فَلَا شَاهِدَ فِيهِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالظَّنِّ فِيهِ الْعِلْمُ فِي