شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٠

وَكَذَا فِي فِدَاءٍ إنْ ادَّعَاهُ وَجَحَدَتْهُ.

-------------------------

اعْتِقَادِ الزَّوْجِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الِاعْتِقَادَ الْمُطْلَقَ الشَّامِلَ لِلرَّاجِحِ وَالْمَجْزُومَ بِهِ فَيَصْدُقُ بِالْمُرَاجَعَةِ عَلَى الظَّنِّ لَكِنَّ فِيهِ اسْتِعْمَالَ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ.

وَفِي مُخْتَصَرِ الْمِنْهَاجِ: إنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ إلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ فَادَاهَا فَأَنْكَرَ فَقَالَ لِلشُّهُودِ: إنْ كَانَ الْحَقُّ مَا قَالَتْ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي رَدَدْتُ لَهَا مَا لَهَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ فَقَبِلَتْ، فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي رَجَعْتُ عَلَيْهَا فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْإِنْكَارِ، وَلَيْسَتْ مُرَاجَعَةً، وَقِيلَ: هِيَ مُرَاجَعَةٌ، وَكَذَا فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ، (وَكَذَا فِي فِدَاءٍ إنْ ادَّعَاهُ وَجَحَدَتْهُ) أَوْ بِالْعَكْسِ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُ مِنْ الْفِدَاءِ فَقَدْ رَدَدْتُهَا لَهَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ فَقَبِلَتْ، أَوْ إنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ مِنْ عَدَمِهِ فَقَدْ رَدَدْتُهُ لَهَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ فَقَبِلَتْ أَوْ سَكَتَتْ اكْتِفَاءً بِأَنَّهَا لَمْ تَفْتَدِ مِنْهُ فِيمَا تَقُولُ فَلَا مُرَاجَعَةَ حَتَّى تُقِرَّ بِالْفِدَاءِ فِي صُورَةِ إنْكَارِهَا وَيُقِرُّ فِي صُورَةِ إنْكَارِهِ، وَقِيلَ: إنَّ الْمُرَاجَعَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ صَحِيحَةٌ، كَمَا أَشَارَ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي

الدِّيوَانِ، وَذَكَرَ فِي أَحْكَامِهِ مَا يُفْهِمُ أَنَّهُ يَدْفَعُ الصَّدَاقَ إذَا ادَّعَى الْفِدَاءَ وَأَنْكَرَتْهُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ بِلَا تَلَفُّظٍ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الدَّعَاوَى فِي النِّكَاحِ: أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى طَلَاقِهَا بَائِنًا إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ إلَيْهِ، وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ كَفَى فِي الْمُرَاجَعَةِ قَوْلُهُ: اشْهَدُوا إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَتْ فَهِيَ عِنْدِي عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ قَالَ لِلشَّاهِدَيْنِ: اشْهَدُوا أَنَّهَا بِتَطْلِيقَتَيْنِ أَجْزَاهُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ.

وَعَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَتْ إلَخْ لَا يَكْفِي فِي الْمُرَاجَعَةِ يُحَقِّقُ مَا ادَّعَتْ بِأَنْ يَقُولَ: إنَّ مَا قُلْتِ قَدْ أَجَزْتُهُ وَأَثْبَتُّهُ وَلَا يَنْوِي آخَرَ فَيُرَاجِعُهَا، وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ قَوْلَ الْإِنْسَانِ هِيَ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ تَطْلِيقَةٍ هُوَ مُرَاجَعَةٌ