شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٤

وَإِنْ قَالَتْ: لَمْ تَنْقَضِ فَرَاجَعَهَا ثُمَّ زَعَمَتْ انْقِضَاءَهَا لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ إنْ ظَهَرَتْ فَيَجِبُ الْعَزْلُ لَا فِي الْحُكْمِ. وَلَا تُصَدَّقُ مَنْكُوحَةٌ بَعْدَ عَقْدٍ إنْ ادَّعَتْ عَدَمَ انْقِضَاءٍ بَعْدَ إقْرَارٍ بِهِ فِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ تَدَّعِ غَلَطًا مُمْكِنًا فِي الْعِدَّةِ لَا بِحَيْضٍ

----------------------

وَلَا أَنَّهَا زَنَتْ، إلَّا إنْ عَلِمَ الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ فَلْيُفَارِقْهَا وَلَا يَتَزَوَّجْهَا بَعْدُ.

(وَإِنْ قَالَتْ: لَمْ تَنْقَضِ فَرَاجَعَهَا ثُمَّ زَعَمَتْ انْقِضَاءَهَا) وَاقِعًا (لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ إنْ ظَهَرَتْ) حَتَّى صَدَّقَهَا زَوْجُهَا (فَيَجِبُ) عَلَيْهِ (الْعَزْلُ) لَهَا وَفِرَاقُهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ (لَا فِي الْحُكْمِ) مَا لَمْ يُقِرَّ بِتَصْدِيقِهَا، وَإِنْ أَقَرَّ بِتَصْدِيقِهَا وَدَامَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتْرُكْهُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَعْتَزِلَهَا كَمَا لَزِمَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى -، وَكَذَا إنْ تَبَيَّنَ صِدْقُهَا فِي قَوْلِهَا: إنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ.

(وَلَا تُصَدَّقُ مَنْكُوحَةٌ بَعْدَ عَقْدٍ) لِنِكَاحٍ آخَرَ بَعْدَ زَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ (إنْ ادَّعَتْ عَدَمَ انْقِضَاءٍ) لِعِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا السَّابِقِ (بَعْدَ إقْرَارٍ بِهِ) بِالِانْقِضَاءِ (فِي الْحُكْمِ إنْ) لَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهَا فِي قَوْلِهَا أَنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ وَ (لَمْ تَدَّعِ غَلَطًا مُمْكِنًا فِي الْعِدَّةِ) بِالْأَشْهُرِ (لَا بِحَيْضٍ) وَهُوَ أَنَّهُ يُمْكِنُ لَهَا فِي الْغَلَطِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إذَا لَمْ تَبْتَدِئْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَرُخِّصَ فِي خَمْسَةٍ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَتَقَدَّمَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْمَعِيبِينَ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: الْغَلَطُ بِخَمْسَةٍ جَائِزٌ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَيْضًا بِسَبْعَةٍ، وَقِيلَ: أَيْضًا بِتِسْعَةٍ، وَقِيلَ: لَا تُصِيبُ الْوَهْلَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُصِيبُ فِي الْحَيْضَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْغَلَطِ فِي الْأَيَّامِ مَا تُصِيبُ فِي الْأَشْهُرِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا آخِرُ أَيَّامِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ مُسْتَحْيَضَةٌ فَتَتَزَوَّجُ، أَوْ تَقُولُ: هَذَا آخِرُ حَيْضِي الثَّالِثِ فَتَنْتَظِرُ فَتَتَزَوَّجُ أَنَّهَا فِي غَيْرِ مَا تَظُنُّ بَلْ قَبْلَهُ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا عَلَى الثَّانِي إنْ تَزَوَّجَتْهُ قَبْلَ