شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٥

وَلَا تُمَكِّنُ مُطَلَّقَةٌ وَاحِد نَفْسَهَا لِلزَّوْجِ إنْ ادَّعَى مُرَاجَعَةً إنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا.

---------------------------

الِانْقِضَاءِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهَا زِنًا بِرِضًا، إلَّا إنْ كَانَتْ أَمَةً فَلِسَيِّدِهَا الصَّدَاقُ، إلَّا إنْ عَلِمَ بِعَدَمِ الِانْقِضَاءِ، فَزَوْجُهَا كَذَلِكَ، وَإِلَّا إنْ كَانَتْ طِفْلَةً فَلَهَا الصَّدَاقُ.

(وَلَا تُمَكِّنُ مُطَلَّقَةٌ) طَلَاقًا (وَاحِدًا) أَوْ اثْنَيْنِ (نَفْسَهَا لِلزَّوْجِ إنْ ادَّعَى مُرَاجَعَةً إنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا) وَقَدْ عَلِمَتْ بِالطَّلَاقِ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ: إنِّي رَاجَعْتُكِ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِالطَّلَاقِ فَلْيُرَاجِعْهَا بِالشُّهُودِ بِلَا عِلْمِهَا، وَإِنْ أَخْبَرَهَا بِالْمُرَاجَعَةِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِالطَّلَاقِ فَلَا تُمَكِّنُ نَفْسَهَا لَهُ إلَّا إنْ أَخْبَرَهَا الشُّهُودُ، وَرُخِّصَ إنْ أَخْبَرَهَا بِالطَّلَاقِ وَالْمُرَاجَعَةِ بِمَرَّةٍ قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ عَلِمَتْ بِطَلَاقِهَا فَلَا يُرَاجِعُهَا إلَّا بِعِلْمِهَا، وَإِنْ رَاجَعَهَا بِدُونِهِ ثُمَّ عَلِمَتْ بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ فِي الْعِدَّةِ أَجْزَاهُمَا، أَيْ أَوْ بِخَبَرِ غَيْرِ الْأُمَنَاءِ فِي قَوْلٍ، وَلَا تَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ: إنَّهُ رَاجَعَهَا وَلَوْ أَمِينًا، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ وَلَمْ يُخْبِرُوهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا تَشْتَغِلُ بِهِ وَلَا بِهِمْ، وَلَهَا التَّزَوُّجُ مِنْ حِينِهَا، وَقِيلَ: إنْ أَخْبَرُوهَا وَلَوْ بَعْدَهَا صَدَّقَتْهُمْ وَرَجَعَتْ إلَيْهِ.

وَإِنْ طَلَّقَهَا عَالِمَةً وَغَابَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَتَزَوَّجَ إنْ كَتَبَ لَهَا مَعَ الْأَمِينِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ، وَالْمَرْأَتَانِ كَرَجُلٍ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ وَالْفِدَاءِ، وَإِنْ أَشْهَدَ نِسَاءً فَقَطْ أَوْ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ أَوْ عَبِيدًا أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ مَعَ بَعْضٍ مِنْهُ كَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَكَمَجْنُونٍ وَعَبْدٍ، وَكَعَبْدٍ وَمُشْرِكٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَكَامْرَأَتَيْنِ مَعَ بَعْضٍ مِنْهُمْ وَمَسَّ عَلَى ذَلِكَ حَرُمَتْ، وَتَقَدَّمَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْعَقْدِ، فَانْظُرْهُ إنْ شِئْتَ، فَإِنَّ مَنْ أَجَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُمَكِّنَ نَفْسَهَا لِلْأَمِينِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَلَوْ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ الشُّهُودِ يُجِيزُ لَهَا هُنَا مِنْ