شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٦

وَلَا لِحَالِفٍ بِطَلَاقٍ أَوْ ظِهَارٍ أَنْ يَفْعَلَ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ فَعَلَ، وَلَا تُصَدِّقُهُ وَلَوْ أَمِينًا، وَلَا تَمْنَعُ حَالِفَهَا بِظِهَارِهَا لَا يَفْعَلُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ فَعَلَ وَتُصَدِّقُهُ فِيهِ وَفِي الطَّلَاقِ إنْ قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ، وَإِنْ حَلَفَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا تَفْعَلُ هِيَ كَذَا فَلَا يُصَدِّقُهَا إنْ قَالَتْ: لَمْ أَفْعَل،

-------------------------

بَابِ أَوْلَى أَنْ تُمَكِّنَ نَفْسَهَا مِمَّنْ ادَّعَى مُرَاجَعَتَهَا وَلَوْ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ الشُّهُودِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُمْ أَطْفَالًا، وَأَمَّا إنْ ظَهَرَ أَنَّهُمْ مَجَانِينُ أَوْ عَبِيدٌ أَوْ مُشْرِكُونَ أَوْ نِسَاءٌ بَعْدَ الْمَسِّ فَلْيَعْتَزِلْهَا حَتَّى يُشْهِدَ الْأُمَنَاءَ أَوْ غَيْرَ الْأُمَنَاءِ عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنْ أَفَاقُوا أَوْ أُعْتِقُوا أَوْ أَسْلَمُوا أَشْهَدَهُمْ ثَانِيَةً ا هـ بِزِيَادَةٍ.

(وَلَا) تُمَكِّنُ نَفْسَهَا (لِحَالِفٍ بِطَلَاقٍ أَوْ ظِهَارٍ) عَلَيْهَا (أَنْ يَفْعَلَ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ فَعَلَ) بِمُشَاهَدَتِهَا أَوْ بِأَمِينٍ، وَرُخِّصَ كُلُّ مَنْ صَدَّقَتْهُ وَلَوْ أَمَةً (وَلَا تُصَدِّقُهُ) فِي ادِّعَائِهِ الْفِعْلَ (وَلَوْ) كَانَ (أَمِينًا) وَرُخِّصَ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهَا أَنَّهُ قَدْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إلَّا بِقَوْلِ أَمِينٍ وَاحِدٍ أَوْ بِغَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يُتِمُّ شَهَادَةً، فَلْتُخْبِرْ زَوْجَهَا بِمَا سَمِعَتْ، فَإِنْ أَنْكَرَ جَازَ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَ لَهُ نَفْسَهَا (وَلَا تَمْنَعُ حَالِفَهَا بِظِهَارِهَا) أَوْ طَلَاقِهَا (لَا يَفْعَلُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ فَعَلَ)، فَإِذَا عَلِمَتْ أَنَّهُ فَعَلَ مَنَعَتْهُ حَتَّى يُكَفِّرَ (وَتُصَدِّقُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الظِّهَارِ (وَفِي الطَّلَاقِ) الْمُعَلَّقَيْنِ لِفِعْلِ شَيْءٍ (إنْ قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ) هـ أَيْ الشَّيْءَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفِعْلِ، وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ، فَلَوْ شَاءَ طَلَّقَ، وَلَوْ شَاءَ لَفَعَلَ فَيَكُونُ التَّطْلِيقُ بِالْفِعْلِ لِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ إلَيْهِ (وَإِنْ حَلَفَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا تَفْعَلُ هِيَ كَذَا فَلَا يُصَدِّقُهَا إنْ قَالَتْ: لَمْ أَفْعَلْهُ) لِقِلَّةِ عَقْلِ الْمَرْأَةِ، وَشِدَّةِ رَغْبَتِهَا فِي عَدَمِ الْفِرَاقِ، فَقَدْ تَفْعَلُ وَتَكْتُمُ وَتُنْكِرُ، ثُمَّ إنْ طَلَّقَهَا وَرَاجَعَهَا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مِنْ أَيْ الطَّلَاقَيْنِ رَاجَعَهَا أَمِنْ الْمَشْكُوكِ فِيهِ