الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٢........................................
----------------------------------
عَنْ حَالِهِ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ عَبْدٌ لَمْ يُحَدَّ فِيمَا قِيلَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْلَدُ خَمْسِينَ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ مُحْصَنٌ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يُتْرَكُ لِئَلَّا يَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ حُرٌّ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ، فَيَكُونُ جَلْدُهُ زِيَادَةً.
وَلَا رَجْمَ بِحِجَارَةٍ عِظَامٍ خَشْيَةَ التَّشْوِيهِ، وَلِئَلَّا يُقْتَلُ بِمَرَّةٍ، وَلَا بِصِغَارٍ خَشْيَةَ التَّعْذِيبِ، وَالثَّانِي لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ، وَالثَّالِثُ لِلذَّكَرِ الْحُرِّ يُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ عَامًا إلَى بَلَدٍ مَسَافَةَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَيُحْسَبُ الْعَامُ مِنْ حِينِ وُصُولِهِ وَأُجْرَةُ رُكُوبِهِ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَا تُغَرَّبُ الْمَرْأَةُ مَخَافَةَ الزِّنَا، وَلَا الْعَبْدُ لِأَنَّ فِيهِ إضْرَارٌ بِمَوْلَاهُ خِلَافًا لَلشَّافِعِيِّ فِيهِمَا، وَإِذَا حَضَرَ الْإِمَامُ الرَّجْمَ بَدَأَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يَبْدَأَ إنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ، وَإِنْ ثَبَتَ بِالشَّهَادَةِ بَدَأَ الشُّهُودُ وَيَحْضُرُ الرَّجْمَ أَرْبَعَةٌ مِنْ كِبَارِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: اثْنَانِ، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ وَيُحْفَرُ لِلْمَرْجُومَةِ إلَى الثَّدْيَيْنِ وَلِلْمَرْجُومِ إلَى السُّرَّةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ، لَكِنَّهُ لَمْ يُحَدَّ هَذَا الْحَدُّ فِي مِقْدَارِ الْحَفْرِ، وَقَالَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ: لَا يُحْفَرُ لَهُ.
وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا حُدَّ وَاحِدٌ الْقَذْف، وَإِنْ رَجَعَ بَعْضُ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ شَكَّ فِي شَهَادَتِهِ حُدُّوا كُلُّهُمْ، وَإِنْ تَوَقَّفَ الرَّابِعُ حُدَّ الثَّلَاثَةُ.
قِيلَ: وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً بِحَدِّ مَنْ لَا يُوطِئُ فَلَا حَدَّ عَلَى الزَّانِي، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَا حَدَّ بِشُبْهَةٍ، وَشَمِلَ قَوْلُهُ ﴿: ادْرَءُوا الْحَدَّ بِالشُّبْهَةِ مَا اسْتَطَعْتُمْ،﴾ أَنْ تَكُونَ الشُّبْهَةُ فِي ثُبُوتِ الزِّنَا، أَوْ أَنْ تَكُونَ شُبْهَةً لِلزَّانِي أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ زِنَا، وَأَنْ يَقُولَ الْمَأْمُورُ: