شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٣

وَمِنْ ثَمَّ شُرِطَ الْمَسُّ عَلَى الثَّانِي فِيهِمَا. وَإِنْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَوْ عَتَقَتْ

--------------------------------

قَدْ ضَرَبْتُ الْحَدَّ، وَلَا حَدَّ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَنِكَاحٍ بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِالْأَوْلَى إنْ شُهِرَ، وَإِنْ اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ وَكَانَ فِي الْقُرْآنِ كَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ حُدَّ، إلَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ لَهُ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى جَهْلِ عِلْمِ الشَّرْعِ خِلَافًا لِمَنْ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْمِنَا، وَيُحَدُّ مَنْ رَاجَعَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهَا حَرَامٌ، وَيُحَدُّ وَاطِئُ مُشْتَرَكَةً لَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا أَمَتُهُ الْمُتَزَوِّجَةُ، وَيُحَدُّ وَاطِئُ الْمَيِّتَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَزَانٍ بِمَمْلُوكَةِ أَبِيهِ أَوْ زَوْجَتِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ، وَقِيلَ: يُعَزَّرُ، وَلَا يُحَدُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَاطِئُ أَجِيرَتَهُ خِلَافًا لِجَمِيعِ الْعُلَمَاءِ (وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ اخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ وَالْإِحْصَانِ لِلْعَبِيدِ (شُرِطَ الْمَسُّ عَلَى) الْقَوْلِ (الثَّانِي فِيهِمَا) أَيْ فِي الْقَوْلَيْنِ، أَيْ مِنْهُمَا أَوْ فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِاشْتِرَاطِ التَّمَاسِّ بَعْدَ الْعِتْقِ، فَإِنَّهُ هُوَ الثَّانِي وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْقَوْلَيْنِ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ، بَلْ قَالَ: وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ بَعْدَ عِتْقٍ، لِأَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى الْخِلَافِ قَبْلَهُ، وَاشْتِرَاطَ التَّمَاسِّ مَذْكُورٌ فِيهِ ثَانِيًا وَالْمُشْرِكُ وَالْمُشْرِكَةُ دَاخِلَانِ فِي الْأَحْرَارِ، وَحُكْمُهُمَا مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الْعَبِيدِ، لِأَنَّهُمَا كَالْمُسْلِمِينَ فِي الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ، وَإِنْ أَسْلَمَ كِتَابِيٌّ أَوْ مُشْرِكٌ عَلَى كِتَابِيَّةٍ وَزَنَى قَبْلَ مَسِّهَا فِي الْإِسْلَامِ، فَقِيلَ: يُرْجَمُ، وَقِيلَ: لَا.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ) تِلْكَ الْكِتَابِيَّةُ، (أَوْ عَتَقَتْ)