الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٤فَلَا تُحْصِنُهُ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ إسْلَامٍ أَوْ عِتْقٍ، وَكَذَا حُرَّةٌ تَحْتَ عَبْدٍ عَتَقَ. وَمَنْ تَزَوَّجَ فَمَسَّ فَإِذَا هِيَ مَحْرَمَتُهُ فَلَا يَتَحَاصَنَانِ.
--------------------------------
تِلْكَ الْأَمَةُ (فَلَا تُحْصِنُهُ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ إسْلَامٍ أَوْ عِتْقٍ)، وَقِيلَ: تُحْصِنُهُ، (وَكَذَا حُرَّةٌ تَحْتَ عَبْدٍ عَتَقَ)، وَكَذَا حُرَّةٌ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ عِتْقٍ، وَالْأَمَةُ يُحْصِنُهَا الْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالْعَبْدُ تُحْصِنُهُ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: إحْصَانُ الْأَمَةِ الْعِتْقُ فَمَا لَمْ تُعْتَقْ لَا تُجْلَدُ إلَّا خَمْسِينَ حَتَّى تُعْتَقَ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ، وَقِيلَ: لَا تُجْلَدُ أَصْلًا إلَّا إنْ عَتَقَتْ وَيَرُدُّهُمَا ﴿قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنْ الْأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ: إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ﴾، وَرُوِيَ: ﴿أَقِيمُوا الْحَدَّ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ﴾.
(وَمَنْ تَزَوَّجَ) امْرَأَةً (فَمَسَّ) هَا (فَإِذَا هِيَ مَحْرَمَتُهُ) أَوْ مَحْرَمَةٌ عَنْهُ أَوْ تَزَوَّجَهَا بِلَا شُهُودٍ أَوْ تَزَوَّجَا تَزَوُّجًا فَاسِدًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي لَا يُقِيمَانِ عَلَيْهَا، (فَلَا يَتَحَاصَنَانِ) وَإِنْ تَزَوَّجَا بِالْأَوْلَى فَفِي التَّحَاصُنِ قَوْلَانِ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْإِحْصَانُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَا الشُّبْهَةِ، وَخَالَفَهُمْ أَبُو ثَوْرٍ فَقَالَ: يَكُونُ مُحْصَنًا لِأَنَّ الْفَاسِدَ يُعْطَى حُكْمَ الصَّحِيحِ مِنْ مَهْرٍ وَلُحُوقِ وَلَدٍ وَعِدَّةٍ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ وَأُجِيبَ بِعُمُومٍ: ﴿ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ﴾.