شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٦

بَابٌ

.......................................................

------------------------------

بَابٌ

فِي اللِّعَانِ

وَهَلْ يَخْتَصُّ بِزَمَانِ الْإِمَامِ؟ قَوْلَانِ وَهُوَ: لَعْنُ كُلٍّ مِنْ إنْسَانَيْنِ آخَرَ، وَشَرْعًا: يَمِينُ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ بِزِنًا، أَوْ نَفْيِ نَسَبٍ وَيَمِينُ الزَّوْجَةِ عَلَى تَكْذِيبِهِ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَحْدَهُ اللَّعْنَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنَّ الْمَرْأَةَ تُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَذْكُرُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي شَهَادَتِهِ مَا هُوَ فِي الْمَعْنَى لَعْنٌ، وَخَرَجَ بِالزَّوْجِ السَّيِّدُ فَإِنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُرِّيَّتِهِ، وَخَرَجَ بِالزِّنَا وَنَفْيِ النَّسَبِ مَا إذَا رَمَاهَا بِمُقَدِّمَاتِهِ أَوْ بِسَرِقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَبَاقِي الرَّسْمُ كَالْمُتَمِّمِ لِجَمِيعِ أَوْصَافِ مَاهِيَّةِ اللِّعَانِ، وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: اللِّعَانُ حَلْفُ الزَّوْجِ عَلَى زِنَا زَوْجَتِهِ أَوْ نَفْيِ حَمْلِهَا اللَّازِمِ لَهُ وَحَلْفُهَا عَلَى تَكْذِيبِهِ إنْ أَوْجَبَ نُكُولَهَا حَدَّهَا بِحُكْمِ قَاضٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ نَفْيِ حَمْلِهَا، يَصْدُقُ بِنَفْيِ الْحَمْلِ وَالْوَلَدِ، لِأَنَّ مَنْ نَفَى حَمْلًا فَقَدْ نَفَى الْوَلَدَ، وَكَذَا الْعَكْسُ، وَقَوْلُهُ: اللَّازِمِ أَخْرَجَ بِهِ غَيْرَ اللَّازِمِ لَهُ، فَإِنَّهُ لَا لِعَانَ فِيهِ كَمَا إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ