الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٢وَلَا بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ تَحْرِيمٍ أَوْ بَيْنُونَةٍ اتِّفَاقًا.
-------------------------------------------------
حَتَّى يُرَاجِعَهَا مُرَاجَعَةَ الْفِدَاءِ بِرِضَاهَا، (وَلَا) يَصِحُّ (بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ تَحْرِيمٍ أَوْ بَيْنُونَةٍ)، أَيْ بَيْنٍ، وَقَدْ أَطَلْتُ الْبَحْثَ فِي وَزْنِ هَذَا اللَّفْظِ أَوْ نَحْوِهِ فِي شَرْحِ اللَّامِيَّةِ (اتِّفَاقًا).
وَيَصِحُّ اللِّعَانُ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ وُلِدَ مَيِّتًا، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ وَلَدَتْ مَيِّتًا أَوْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا الزَّوْجُ لِغَيْبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ نَفَاهُ إذْ عَلِمَ بِهِ لَاعَنَ لِأَنَّهُ قَاذِفٌ ا هـ.
وَفَائِدَةُ اللِّعَانِ بَعْدَ مَوْتِهِ سُقُوطُ الْحَدِّ، وَإِنْ وَلَدَتْ أَوْلَادًا وَقَدِمَ أَوْ وَلَدَتْهُمْ بِمَرَّةٍ وَهُوَ غَيْرُ غَائِبٍ فَنَفَاهُمْ كَفَى لِعَانٌ وَاحِدٌ، كَمَنْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا مِرَارًا فَإِنَّهُ يَكْفِي لِعَانٌ وَاحِدٌ، وَكَمَنْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَكَوْنِ الْوَلَدِ أَوْ الْجَنِينِ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَكْفِي وَاحِدٌ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ فَأَخَّرَ حَتَّى وَلَدَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْفِيَ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْصِدَ لِعَانَهَا فِي نَفْيِ الْوَلَدِ وَالْجَنِينِ إلَّا إنْ وَطِئَهَا ثُمَّ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رَآهَا تَزْنِي، أَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْ الْحَمْلَ الَّذِي قَبْلَ الْحَمْلِ الْمَنْفِيِّ وَطَالَ مَا بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ الْوَلَدُ الثَّانِي مِنْ بَقِيَّةِ الْحَمْلِ الْأَوَّلِ، أَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْوَضْعِ وَبَيْنَ هَذَا الْحَمْلِ وَالْإِصَابَةِ مُدَّةٌ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْوَلَدُ لَقِلَّتِهَا كَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ لِكَثْرَتِهِ كَسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَذَلِكَ عَلَى الْعَادَةِ.
وَلَا يَقْصِدُ اللِّعَانَ بِنَفْيِ الْحَمْلِ لِلْعَزْلِ لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ وَلَمْ يَشْعُرْ، وَلَا لِمُشَابِهَةِ غَيْرِهِ وَلَوْ بِسَوَادٍ وَكَانَ أَبْيَضَ لِأَنَّ الْعِرْقَ قَدْ يَنْزَعُ، وَلَا لِوَطْئِهِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ لِاحْتِمَالِ وُصُولِ الْمَاءِ بِفَرْجِهَا، وَلَا لِوَطْئِهِ بِغَيْرِ إنْزَالٍ بِأَنْ أَنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ بَيْنَ الْإِنْزَالِ وَالْوَطْءِ لِإِمْكَانِ بَقَاءِ شَيْءٍ فِي الذَّكَرِ خَرَجَ مَعَ الْوَطْءِ، وَإِنْ بَالَ بَيْنَهُمَا جَازَ لَهُ الْقَصْدُ إلَى اللِّعَانِ، وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ فَلَا يَنْتَفِي إلَّا بِلِعَانٍ عَلَى الْمَشْهُورِ