شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٣

وَجُلِدَ الرَّامِي الْحَدَّ. وَإِنْ رَمَى كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً جُلِدَ أَرْبَعِينَ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا.

---------------------------------

إلَّا إنْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ أَوْ الدُّخُولِ فَيَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ صَغِيرًا أَوْ مَجْبُوبًا حِينَ الْحَمْلِ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ بِقَدْرٍ مَا لَا يَتَأَتَّى وَطْؤُهَا لَمْ يَنْتَفِ إلَّا بِلِعَانٍ عِنْدَنَا، وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يَنْتَفِي بِدُونِهِ، وَأَمَّا اللِّعَانُ بِالزِّنَا فَيَقْصِدُهُ إنْ رَأَى الزِّنَا، وَقِيلَ: إنْ وَصَفَ كَالشُّهُودِ، وَإِنْ كَانَ أَعْمَى اعْتَمَدَ عَلَى يَقِينِهِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ اللِّعَانُ إلَّا إنْ قَالَ: مَسَسْتُ الْفَرْجَيْنِ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَيُثْبِتُ الْإِمَامُ مَثَلًا اللِّعَانَ مُطْلَقًا إذَا نَسَبَ إلَيْهَا زِنَا أَوْ نَفَى وَلَدًا أَوْ جَنِينًا بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى إلَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي الْأَعْمَى فَحَتَّى يَقُولَ: مَسَسْتُ الْفَرْجَيْنِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّ الْحَامِلَ قَدْ تَحِيضُ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ (وَجُلِدَ الرَّامِي) بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ الْبَيْنِ أَوْ التَّحْرِيمِ وَبَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُثْبِتْ اللِّعَانَ بَعْدَهُ (الْحَدَّ) وَهُوَ ثَمَانُونَ، وَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ.

(وَإِنْ رَمَى كِتَابِيَّةً) زَوْجَةً لَهُ (أَوْ أَمَةً) زَوْجَةً لَهُ (جُلِدَ أَرْبَعِينَ) جَلْدَةً (وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا) بِلَا لِعَانٍ، ذَلِكَ مَنْ رَمَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْعَبِيدِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا زَوْجًا لِلْآخَرِ يُجْلَدُ نِصْفَ الْحَدِّ لِنَقْصِ دَرَجَتِهِمَا، وَاَلَّذِي حَفِظَتْهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ لِقَذْفِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكًا وَلَوْ ذِمِّيًّا وَهُوَ كَبِيرَةٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ: وَقِيلَ: يُؤَدَّبُ رَامِي مُشْرِكٍ أَوْ أَمَةٍ وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ، وَمِمَّنْ قَالَ: لَا جَلْدَ فِي قَذْفِهِمَا الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ.