الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٥..............................................
-----------------------------------
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعُورِضَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ مُتَلَاعِنَيْنِ بِلَا طَلَاقٍ، وَتَحْرُمُ عَنْهُ مُلَاعَنَتُهُ أَبَدًا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَيَبْدَأُ الزَّوْجُ بِالِالْتِعَانِ لِدَفْعِ حَمْلً أَرْبَعَ الْأَيْمَانِ إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا عَلَى مَا وَجَبَا مُخَمِّسًا بِلَعْنَةٍ إنْ كُذِبَا وَتَحْلِفُ الزَّوْجَةُ بَعْدُ أَرْبَعَا لِتَدْرَأَ الْحَدَّ بِنَفْيِ مَا ادَّعَى تَخْمِيسَهَا بِغَضَبٍ إنْ صَدَقَا ثُمَّ إذَا تَمَّ اللِّعَانُ افْتَرَقَا وَيَسْقُطُ الْحَدُّ وَيَنْتَفِي الْوَلَدْ وَيَحْرُمُ الْعَوْدُ إلَى طُولِ الْأَمَدِ وَالْفَسْخُ مِنْ بَعْدِ اللِّعَانِ مَاضِي دُونَ طَلَاقٍ وَبِحُكْمِ قَاضِي وَأَرَادَ بِالْإِثْبَاتِ قَوْلَهُ: رَأَيْتُهَا تَزْنِي وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَبِالنَّفْيِ قَوْلَهُ: مَا هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي وَنَحْوَهُ.
قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: الْفُرْقَةُ فِي اللِّعَانِ فَسْخٌ بِلَا طَلَاقٍ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى مَنْ يُلَاعِنُ عَنْهُمَا فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَقَعْ بِهِ تَحْرِيمٌ وَلَا حُكْمُ اللِّعَانِ مِنْ عَدَمِ الْإِرْثِ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ تَلَاعَنَا فِي الْمَجْلِسِ
قَبْلَ الْمَسِّ فَلَهَا الصَّدَاقُ، وَقِيلَ: النِّصْفُ، وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا اسْتِثْنَاءُ الْمُلَاعَنَةِ لِظُهُورِ الْحَمْلِ إذَا وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا لِظُهُورِ أَنَّهَا حَامِلٌ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمَسَّ، وَلَيْسَ مُتَعَمِّدُ التَّزَوُّجِ زَوْجَةَ غَيْرِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا تَلَاعَنَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الدُّخُولُ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ تَضَعْ بَعْدَ اللِّعَانِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ الْأَشْهُرِ فَالْمَهْرُ بَطَلْ