شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٢

وَحَلَّتْ بَعْدَ فِرَاقٍ مِنْهُ، وَإِنْ بِخِيَارٍ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ خُلْعٍ لِلْأَوَّلِ وَكَانَتْ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ،

-----------------------

الذَّكَرِ لِأَنَّ ذَوْقَ الْعُسَيْلَةِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِهِ، وَاشْتِرَاطُ الْوَطْءِ، قِيلَ: ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ، وَقِيلَ: بِالْكِتَابِ، وَقِيلَ: بِالسُّنَّةِ.

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَبِالثَّلَاثِ لَا تَحِلُّ إلَّا مِنْ بَعْدِ زَوْجٍ لَا يُرِيدُ حِلًّا وَهْيَ لِحُرٍّ مُنْتَهَى الطَّلَاقِ وَحُكْمُهَا يَنْفَدُ بِالْإِطْلَاقِ هَبْ أَنَّهَا فِي كِلْمَةٍ قَدْ أُوقِعَتْ أَوْ طَلُقَتْ مِنْ بَعْدِ أُخْرَى أُوقِعَتْ وَمَوْقِعُ مَا دُونهَا مَعْدُودُ بَيْنَهُمَا إنْ قُضِيَ التَّجْدِيدُ وَلَا تَحِلُّ بِوَطْءِ الدُّبُرِ وَلَوْ غَابَتْ الْحَشَفَةُ، وَلَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَلَا بِنِكَاحٍ يَكُونُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُهُ فَفَسَخَهُ،

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: إنْ قُضِيَ التَّجْدِيدُ، إنْ قَضَى اللَّهُ تَجْدِيدَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا، وَيُشْرَطُ قِيَامُ الذَّكَرِ فِيمَا قِيلَ لِأَنَّ الْعُسَيْلَةَ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِهِ، وَقِيلَ: لَا.

(وَحَلَّتْ بَعْدَ فِرَاقٍ مِنْهُ) بِوَجْهٍ مَا (وَإِنْ بِخِيَارٍ أَوْ فِدَاءٍ) بِكُلِّ الصَّدَاقِ (أَوْ خُلْعٍ) بِبَعْضِهِ (لِلْأَوَّلِ) مُتَعَلِّقٌ بِحَلَّتْ (وَكَانَتْ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ) كَأَوَّلِ مَرَّةٍ، وَإِذَا طَلَّقَهَا أَيْضًا ثَلَاثًا وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ كَانَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثٌ، وَذَلِكَ إنْ كَانَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، فَإِذَا طَلَّقَهَا مَرَّتَيْنِ فَلَا يُرَاجِعُهَا وَلَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَتْ مُشْرِكَةً فَإِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَلَا يُرَاجِعُهَا وَلَا يَتَزَوَّجُهَا