شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٠

وَتُحْبَسُ أَمَةٌ وَإِنْ تَحْتَ حُرٍّ بِتَطْلِيقَتَيْنِ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ، وَإِنْ اشْتَرَاهَا بَعْدَهُمَا فَلَا يَتَسَرَّاهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ. وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا فَلَا يُزَوِّجُهَا لِعَبْدِهِ أَوْ طَلَّقَهَا

------------------------------

تَكْفِيرُ الظِّهَارِ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا تَكْفِيرُ الْإِيلَاءِ فَهُوَ فِعْلُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ إذَا لَزِمَهُ الْإِيلَاءُ، أَوْ فِعْلُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِمَا إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِالْحِنْثِ وَلَمْ يَكُنْ إيلَاءٌ، وَإِذَا حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يَفْعَلُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ حَانِثٌ وَطَلُقَتْ عَلَيْهِ فَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ الْحِنْثِ وَعَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ سَمَّاهُ تَكْفِيرًا لِلْمُشَاكَلَةِ، أَوْ اسْتِعْمَالًا لِلْكَلِمَةِ فِي حَقِيقَتِهَا وَمَجَازِهَا، وَإِلَّا فَلَا كَفَّارَةَ فِي الْإِيلَاءِ، لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ بِهِ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، وَإِنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ حَرُمَتْ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ فَمَا دَامَ لَمْ يَفْعَلْ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَيَطَؤُهَا، وَلَك وَجْهٌ آخَرُ هُوَ أَنَّهُ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يُجَامِعُهَا فَيُحْنِثُ نَفْسَهُ بِالنَّوَى فَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ لِهَذَا الْحِنْثِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الظِّهَارِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَحِلَّ بِالْمَسِّ فِي تِلْكَ

الْمَسَائِلِ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ بِالذَّاتِ فَلَا تَحِلُّ، وَلِأَنَّهَا تُحَرَّمُ بِهِ، وَهَذَا فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ.

(وَتُحْبَسُ أَمَةٌ) عَنْ زَوْجِهَا بِأَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ تَزَوُّجُهَا، (وَإِنْ) كَانَتْ (تَحْتَ) زَوْجٍ (حُرٍّ بِتَطْلِيقَتَيْنِ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ)، وَقِيلَ: بِثَلَاثٍ كَالْحُرَّةِ كَمَا مَرَّ، وَالْمَعْمُولُ بِهِ مَا ذُكِرَ، (وَإِنْ اشْتَرَاهَا بَعْدَهُمَا)، أَيْ بَعْدَ التَّطْلِيقَتَيْنِ، (فَلَا يَتَسَرَّاهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ)، وَكَذَا إنْ دَخَلَتْ مِلْكَهُ بِهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بَعْدَ التَّطْلِيقَتَيْنِ.

(وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا فَلَا يُزَوِّجُهَا لِعَبْدِهِ أَوْ طَلَّقَهَا)، أَيْ زَوْجَةَ عَبْدِهِ