شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٤

بَابٌ

وَجَبَ تَمْتِيعُ مُطَلَّقَةٍ بِانْتِقَاءِ مَسٍّ وَفَرْضٍ لَا بِثُبُوتِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا

------------------

(بَابٌ) فِي الْمُتْعَةِ

وَهِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ عِنْدَ طَلَاقِهَا تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا عَمَّا يَرِدُ عَلَيْهَا مِنْ أَلَمِ الطَّلَاقِ، وَتَسْلِيَةً لَهَا عَنْ الْفِرَاقِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسْتَمْتِعُ بِهَا وَتَنْتَفِعُ، (وَجَبَ تَمْتِيعُ مُطَلَّقَةٍ) رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا وَلَوْ أَمَةً أَوْ مُشْرِكَةً (بِانْتِقَاءِ)، أَيْ مَعَ انْتِفَاءِ أَوْ لِانْتِفَاءِ (مَسٍّ وَ) انْتِفَاءِ (فَرْضٍ لَا بِثُبُوتِهَا أَوْ) ثُبُوتِ (أَحَدِهِمَا) فَلَا مُتْعَةَ لِمَنْ مَسَّتْ وَفَرَضَ لَهَا، وَلَا لِمَنْ مَسَّتْ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، وَلَا لِمَنْ فَرَضَ لَهَا وَلَمْ تُمَسَّ، وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى - -: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾: أَنَّ لَهَا الْمُتْعَةَ وَهِيَ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا، لِأَنَّ الْمَفْرُوضَ لَهَا هِيَ الَّتِي لَهَا نِصْفُ الْفَرْضِ