الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٦وَلَا لِخَارِجَةٍ بِتَحْرِيمٍ وَلَا لِمُرَاجَعَةٍ فِي عِدَّةٍ وَلَا لِمُفْتَدِيَةٍ، وَإِنْ شَرَطَتْهَا عِنْدَ فِدَاءٍ، وَجُوِّزَ إنْ شَرَطَتْهَا. وَفِي الْمُلَاعَنَةِ وَالْبَائِنَةِ بِإِيلَاءٍ قَوْلَانِ،
-------------------------------
(وَلَا) تَمْتِيعَ (لِخَارِجَةٍ بِتَحْرِيمٍ) أَوْ فَسْخٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ كَأَنْ تَتَبَيَّنَ أَنَّهَا أُخْتُهُ أَوْ مَزْنِيَّتُهُ أَوْ يَنْكِحُهَا فِي دُبُرِهَا عَمْدًا أَوْ يَشْتَرِيهَا بَعْدَمَا تَزَوَّجَهَا لِأَنَّ الْمُتْعَةَ وَرَدَتْ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَثَبَتَ فِي نِكَاحٍ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ لِكَرَاهَةٍ (وَلَا لِمُرَاجَعَةٍ فِي عِدَّةٍ) أَوْ تَزَوُّجِهِ لَهَا فِيهَا لِعَدَمِ انْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ (وَلَا لِمُفْتَدِيَةٍ) لِأَنَّ فِدَاءَهَا تَرْكٌ مِنْهَا، وَلِأَنَّ الْمُتْعَةَ جَبْرٌ لِأَلَمِ الْفِرَاقِ، وَهَذِهِ لَا أَلَمَ لَهَا لِإِعْطَائِهَا مَا لَهَا عَلَى الْفِرَاقِ، وَكَذَا الْبَائِنُ بِطَلَاقِ نَفْسِهَا إذَا كَانَ لَهَا ذَلِكَ، بَلْ هَذِهِ أَوْلَى بِأَنْ لَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَنَّ تَطْلِيقَهَا نَفْسَهَا مَاضٍ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ وَهِيَ فَاعِلَتُهُ بِنَفْسِهَا (وَإِنْ شَرَطَتْهَا عِنْدَ فِدَاءٍ، وَجُوِّزَ) شَرْطُهَا (إنْ شَرَطَتْهَا) وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرِ الدِّيوَانِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَلِأَنَّ لَهَا أَنْ لَا تَقْبَلَ رَجْعَةَ الْفِدَاءِ فَلَهَا أَنْ تَقْبَلَهَا عَلَى شَرْطِ مَا شَاءَتْ، كَمَا أَنْ لَهَا أَنْ تَتْرُكَ مَا شَاءَتْ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَلَا لِمُخْتَارَةِ نَفْسِهَا بِأَنْ خَيَّرَهَا أَوْ كَانَتْ أَمَةً وَعَتَقَتْ، أَوْ كَانَ عَبْدًا فَعَتَقَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا لِأَنَّهَا الْمُوقِعَةُ لِلطَّلَاقِ فَلَا أَلَمَ بِهَا.
(وَفِي الْمُلَاعَنَةِ وَالْبَائِنَةِ بِإِيلَاءٍ) أَيْ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ بِدُونِ أَنْ يَفِيءَ وَأَنْ يُكَفِّرَ (قَوْلَانِ) وَجْهُ ثُبُوتِهَا أَنَّ الظِّهَارَ وَالْإِيلَاءَ وَاللِّعَانَ فِي حُكْمِ الطَّلَاقِ، وَلَا سِيَّمَا الْفِدَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - -: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾، وَوَجْهُ