شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٧

وَتُدْرِكُهَا بَائِنَةٌ وَذَاتُ ثَلَاثٍ، وَإِنْ فِي يَوْمِ الطَّلَاقِ، وَلَا إرْثَ بَيْنَهُمَا بِمَوْتٍ، وَإِنْ فِي عِدَّةٍ. وَالْمُتْعَةُ بِمَعْرُوفٍ عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتَرِ قَدْرُهُ.

---------------------------------

عَدَمِ الثُّبُوتِ أَنَّ الْمُتْعَةَ وَرَدَتْ صُرَاحًا فِي الطَّلَاقِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي فِي الْمُلَاعَنَةِ لَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَنَّ اللِّعَانَ غَيْرُ طَلَاقٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَالْمُتْعَةُ وَرَدَتْ فِي الطَّلَاقِ، وَلِأَنَّهَا قَدْ حَصَلَ لَهَا مِنْ الْبَعْضِ مَا لَا تُجْبِرُهُ الْمُتْعَةُ، وَلَا مُتْعَةَ لِخَارِجَةٍ بِعَيْبٍ لِأَنَّهَا غَارَّةٌ أَوْ قَائِمٌ بِهَا مَا تَرِدُ بِهِ (وَتُدْرِكُهَا بَائِنَةٌ) بِإِيلَاءٍ أَوْ لِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ (وَذَاتُ ثَلَاثٍ) وَذَاتُ تَطْلِيقَتَيْنِ بَائِنَتَيْنِ أَوْ تَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ فِي الْقِيَامِ مَقَامَ الثَّلَاثِ كَتَطْلِيقِ الْأَمَةِ مَرَّتَيْنِ وَالْكِتَابِيَّةِ مَرَّةً (وَإِنْ فِي يَوْمِ) الْبَيْنِ أَوْ (الطَّلَاقِ وَ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ (لَا إرْثَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فِي الْبَيْنِ وَالثَّلَاثِ وَمَا قَامَ (بِمَوْتٍ، وَإِنْ فِي عِدَّةٍ)، وَلَا تَبْطُلُ الْمُتْعَةُ إذَا وَجَبَتْ وَلَوْ زَنَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ، وَإِنْ زَنَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ فِي الرَّجْعِيِّ لَمْ تُدْرِكْهَا بَعْدَهَا، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ أَخَذَتْهَا فَلَا يَجِبُ رَدُّهَا.

(وَالْمُتْعَةُ بِمَعْرُوفٍ عَلَى الْمُوسِعِ) أَيْ وُسْعٍ فِي الْمَالِ (قَدْرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتَرِ) ضِيقٍ فِي الْمَالِ (قَدْرُهُ) كَمَا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَانْظُرْ تَفْسِيرَ هِمْيَانِ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ وَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَقَدْ مَتَّعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا، وَغَيْرُهُ بِثَوْبَيْنِ، وَمَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَارِيَةً بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَقَالَتْ: مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ تُعْتَبَرُ بِحَالِ الزَّوْجِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَأَنَّهُ مُفَوَّضٌ