الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٩وَيُجْبَرُ عَلَى قِيمَةٍ لَا عَلَى ثِيَابٍ. وَلَا تَجْزِي فِيهَا مُحَالَلَةٌ بَعْدَ عِدَّةٍ، وَقَبْلَ تَقْوِيمٍ، وَكَذَا كُلْ مَرْجُوعٌ إلَيْهِ، وَرُخِّصَ فِي ذَلِكَ
-------------------------
وَكَذَا إنْ خَرَجَ بَعْضُ مَا عِنْدَهُ لَيْسَ لَهُ، وَإِنْ قَدَّرُوهَا وَتَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِهَا لَزِمَهُ مَا قَدَّرُوا، وَإِنْ حَابُوا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ضَمِنُوا إنْ تَعَمَّدُوا، وَإِلَّا أَخْبَرُوهَا بِذَلِكَ، وَإِنْ قَدَّرُوا وَبَانَ أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ رَدَّتْهَا إنْ أَخَذَتْهَا، وَإِنْ بَانَ بَعْدُ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَعَادُوا، وَيَجْزِي الزَّوْجَيْنِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَمَا أَعْطَاهَا وَرَضِيَتْهُ، قَبْلَ أَنْ تُقَدَّرَ، لَا مَا قَدَّرَهُ بِنَفْسَةِ إنْ لَمْ تَقْبَلْهُ.
(وَيُجْبَرُ عَلَى قِيمَةٍ) دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ (لَا عَلَى ثِيَابٍ) أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا بَعْدَ التَّقْوِيمِ لَا قَبْلُ، وَفِي الَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا لَا غَيْرِهَا عَلَى مَا فِي الدِّيوَانِ، وَأَقُولُ: الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِهَا إنْ قُوِّمَتْ، وَعَلَى الْإِتْيَانِ بِمَنْ يُقَوِّمُونَهَا إنْ لَمْ تُقَوَّمْ، وَعَلَى التَّسْلِيمِ بَعْدُ، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِ، وَتُحَاصِصُ بِهَا الْغُرَمَاءَ، وَمَنْ قَالَ: إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ، قَالَ: لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا وَلَا تُحَاصِصُهُمْ بِهَا.
(وَلَا تَجْزِي فِيهَا مُحَالَلَةٌ) بِأَنْ تُبْرِئَهُ مِنْهَا (بَعْدَ عِدَّةٍ، وَبَعْدَ تَقْوِيمٍ، وَكَذَا كُلْ مَرْجُوعٌ إلَيْهِ) أَيْ إلَى التَّقْوِيمِ (وَرُخِّصَ فِي ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْمُحَالَلَةِ فِي الْمُتْعَةِ وَمَا رَجَعَ إلَى التَّقْوِيمِ قَبْلَ التَّقْوِيمِ، وَظَاهِرُهُ هُنَا تَرْجِيحُ عَدَمِ إجْزَاءِ الْمُحَالَلَةِ قَبْلَ التَّقْوِيمِ، وَفِي بَابٍ: إنْ أَصْدَقَ لَهَا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا إلَخْ، تَرْجِيحُ الْإِجْزَاءِ إذْ قَالَ: وَإِنْ أَبْرَأَ ذُو حَقٍّ مَنْ لَزِمَهُ مِنْهُ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُقَوَّمْ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يُقَوَّمَ، وَالْمُعْتَبَرُ مَا هُنَا لِتَصْرِيحِهِ بِأَنَّ الْإِجْزَاءَ تَرْخِيصٌ فَهُوَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مَا يَتَبَادَرَ مِنْ عِبَارَتِهِ فِي ذَلِكَ الْبَابِ مِنْ تَرْجِيحِ الْإِجْزَاءِ غَيْرُ مُرَادٍ.