شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٣

وَاحِدًا فَبَاعَهَا رَبُّهَا فِي عِدَّةٍ مَتَّعَ مُشْتَرِيَهَا، وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ رَدَّهَا وَأَمْسَكَ الْمُتْعَةَ لِأَنَّهَا مِنْ الْغَلَّةِ، وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ، وَكَذَا إنْ وَهَبَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فِي الْعِدَّةِ فَهِيَ لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ أَوْ لِلْمُعْتَقَةِ وَلِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ إنْ طَلُقَتْ بَائِنًا أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ بِيعَتْ أَوْ وُهِبَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ.

-----------------------------

تَطْلِيقًا (وَاحِدًا فَبَاعَهَا رَبُّهَا فِي عِدَّةٍ مَتَّعَ) ذَلِكَ الْمُطَلِّقُ (مُشْتَرِيَهَا) لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الْمُتْعَةَ حِينَ كَانَتْ عِنْدَهُ إذَا نَقَضَتْ عِدَّتُهَا وَهِيَ عِنْدَهُ (وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ رَدَّهَا وَأَمْسَكَ الْمُتْعَةَ لِأَنَّهَا مِنْ الْغَلَّةِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ) وَكَذَا عَلَى قَوْلِ التَّخْيِيرِ فِي الْمَبِيعِ بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَهُ بِلَا أَرْشٍ أَوْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ لُزُومِ الْبَيْعِ وَالْأَرْشِ فَلِلْمُشْتَرِي الْمُتْعَةُ.

(وَكَذَا إنْ وَهَبَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا) أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ (فِي الْعِدَّةِ فَ) الْمُتْعَةُ (هِيَ لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ) وَكَذَا إنْ انْتَقَلَتْ مِنْ أَحَدٍ إلَى آخَرَ، وَمِنْهُ لِآخَرَ، وَهَكَذَا فَالْمُتْعَةُ لِمَنْ تَمَّتْ الْعِدَّةُ فِي مِلْكِهِ (أَوْ لِلْمُعْتَقَةِ) أَوْ لِمَنْ أَخْرَجَهَا إلَيْهِ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الْمُتْعَةَ وَهِيَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ فِي عِتْقٍ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْهَا أَوْ يَهَبْهَا أَوْ يَفْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ يُعْتِقْهَا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ، فَالْمُتْعَةُ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ لَا الْمُعْتَقَةِ وَلَا لِلثَّانِي، كَمَا أَنَّهَا (وَلِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ إنْ طَلُقَتْ بَائِنًا أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ) عَلَى أَنَّ الِاثْنَتَيْنِ لِلْحُرَّةِ (ثُمَّ بِيعَتْ أَوْ وُهِبَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ) أَوْ أُخْرِجَتْ بِوَجْهٍ، وَمَنْ قَالَ: طَلَاقُهَا ثَلَاثٌ فَالْمُتْعَةُ عِنْدَهُ لِلْأَوَّلِ إنْ طَلُقَتْ التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ، سَوَاءٌ مَتَّعَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ وَالْأُولَى فَلِمَنْ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ عَقِبَ الْعِدَّةِ مُتَّصِلًا بِالْعِدَّةِ.