الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٤وَكَذَا مَنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدِهِ رَجْعِيًّا ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ فَعَلَى مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ أَوْ الْمُعْتِقِ. وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الْبَائِنِ وَالثَّلَاثَةِ إنْ أَخْرَجَهُ فِيهَا.
-----------------------------------
(وَكَذَا مَنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدِهِ) طَلَاقًا (رَجْعِيًّا ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ فَ) الْمُتْعَةُ (عَلَى مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ) وَذَلِكَ عَيْبٌ فَفِيهِ أَقْوَالُ الْمَعِيبِ إذْ نُقِلَ بِالْبَيْعِ (أَوْ الْمُعْتِقِ) لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهَا تُدْرِكُهَا الْمَرْأَةُ فِي الْعِدَّةِ إنْ شَاءَتْ فَإِنَّهَا فِي تِلْكَ الصُّوَرِ كُلِّهَا عَلَى مَنْ طَلُقَتْ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ، وَكَذَا تَكُونُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ الْأَوَّلِ الَّذِي طَلُقَتْ فِي مِلْكِهِ مُطْلَقًا عَلَى هَذَا، وَفِي بَعْضِ الْآثَار: الْمُطَلَّقَةُ رَجْعِيًّا حَالُهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ الْعِدَّةِ كَحَالِ الزَّوْجِيَّةِ غَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ، وَمِنْ وُجُوبِ النَّفَقَةِ، وَارْتِدَافِ الطَّلَاقِ، وَانْعِقَادِ الظِّهَارِ، وَلُزُومِ الْإِيلَاءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ، مَا عَدَا الِاسْتِمْتَاعَ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءٌ وَلَا مُقَدَّمَاتُهُ وَلَوْ بِالنَّظَرِ عَلَى وَجْهِ التَّلَذُّذِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَالُ ذَاتِ طَلْقَةٍ رَجْعِيَّهْ فِي عِدَّةٍ كَحَالَةِ الزَّوْجِيَّهْ مِنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ كَالْإِنْفَاقِ إلَّا فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِالْإِطْلَاقِ وَحَرُمَ وَطْءُ الْمُطَلَّقَةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَزَعَمَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَنَّهَا مُبَاحَةُ الْوَطْءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - -: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾، وَالْبَعْلُ مَنْ لَهُ وَطْءٌ، وَلِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْعِدَّةِ فَبَقِيَ قِيَاسًا عَلَى النَّفَقَةِ وَالْمِيرَاثِ.
(وَ) الْمُتْعَةُ (عَلَى الْبَائِعِ) لِلْعَبْدِ وَمُخْرِجِهِ مِنْ مِلْكِهِ (فِي الْبَائِنِ وَالثَّلَاثَةِ إنْ أَخْرَجَهُ) بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ (فِيهَا) أَيْ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ أَخْرَجَهُ بَعْدَهَا، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُشْتَرَكًا