شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٧

وَلِحَامِلٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا نَفَقَةٌ فَقَطْ حَتَّى تَضَعَ.

-------------------------------

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: وَمِمَّا وُجِدَ بِخَطِّ عَمِّنَا أَحْمَدَ أَبِي سِتَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَسْنَدَهُ إلَى مَنْ قَبْلَهُ الْمَشَايِخُ أَنَّ الْفَقِيرَ يُفْرَضُ عَلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ الْكَامِلَةِ صَاعَانِ، يَعْنِي بِكَيْلِ جَرْبَةَ بَيْنَ الشَّعِيرِ وَالْقَمْحِ الثُّمْنُ قَمْحٌ أَوْ ذُرَةٌ وَالْبَاقِي شَعِيرٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَعَ نِصْفِ صَاعٍ زَيْتًا مَعَ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ لَحْمًا أَوْ سَمَكًا، وَفِي الرَّضَاعِ دِرْهَمَانِ يَعْنِي غَيْرَ نَفَقَةِ الرَّضِيعِ، قَالَ: فَإِذَا خَرَجَ الرَّضِيعُ مِنْ حَدِّ الرَّضَاعِ يُفْرَضُ لَهُ ثُلُثُ النَّفَقَةِ، فَإِذَا تَمَّتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُ سِنِينَ يُفْرَضُ لَهُ نِصْفُ النَّفَقَةِ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا أَوْ سِتَّ سِنِينَ يُفْرَضُ لَهُ النَّفَقَةُ الْكَامِلَةُ ا هـ.

وَأَبُو سِتَّةَ فِي جَرْبَةَ كُنْيَةُ رَجُلٍ يُكَنَّى بِهَا كُلُّ مَنْ يَنْتَسِبُ

إلَيْهِ مِنْ الْوَلَدِ إلَى الْآنَ، كَمَا يُكَنَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْمَذْكُورُ الْمُحَشِّي الْمَعْرُوفُ صَاحِبُ حَاشِيَةِ الْوَضْعِ، وَالْقَوَاعِدِ، وَالتَّرْتِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، قَالَ الْبَسْيَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَنَفَقَةُ الصَّغِيرِ إذَا طَلُقَتْ أُمُّهُ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ ثُلُثُ نَفَقَةٍ إذَا فُصِلَ عَنْ الرَّضَاعِ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ، ثُمَّ نِصْفُ النَّفَقَةِ حَتَّى يَصِلَ إلَى سِتَّةِ أَشْبَارٍ، ثُمَّ ثُلُثَا النَّفَقَةِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَفِي ذَلِكَ قَوْلٌ بِنَظَرِ الْعُدُولِ فِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَحْوَالَ بَيْنَهُمْ تَخْتَلِفُ ا هـ وَلَا نَفَقَةَ وَلَا كُسْوَةَ وَلَا سُكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْمَسِّ لِجَوَازِ تَزَوُّجِهَا فِي الْحِينِ إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا سُكْنَى لِلرَّضِيعِ لِأَنَّهُ فِي حِجْرِ مَنْ يُرْضِعُهُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلَيْسَ لِلرَّضِيعِ سُكْنَى بِالْفَضَا عَلَى أَبِيهِ وَالرَّضَاعُ مَا انْقَضَى.

(وَلِحَامِلٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا نَفَقَةٌ فَقَطْ حَتَّى تَضَعَ) وَفِي النُّسْخَةِ: وَإِنْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا إلَخْ، قَالُوا: وَلِلْحَالِ، أَيْ وَالْحَالُ أَنَّكَ فَرَضْتَ عَلَى طَرِيقِ الشَّكِّ أَنَّهَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا، وَإِنْ جَعَلْنَاهَا عَاطِفَةً فَالْعَطْفُ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ إنْ لَمْ