شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٩

وَلَا تَلْزَمُ وَارِثَهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ وَضْعِهَا، بَلْ فِي مَالِهَا أَوْ وَلِيِّهَا، وَعَلَى وَلَدِهَا مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ. وَلِلزَّوْجِ مَنْعُ حَامِلٍ بَانَتْ مِنْهُ أَوْ حَرُمَتْ مِنْ تَنَقُّلٍ لِبِلَادِهَا بِبُعْدٍ مِنْ بَلَدِهِ إنْ أَرَادَتْهُ حَتَّى تَضَعَ، وَلَهَا عَلَيْهِ مَعَ نَفَقَةٍ مَسْكَنٌ أَيْضًا لَا كُسْوَةٌ.

-------------------------------

وَلِلْحَامِلِ الْمُفْتَدِيَةِ النَّفَقَةُ عِنْدَ ويسلان لَا عِنْدَ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُد إلَّا إنْ شَرَطَتْهَا (وَلَا تَلْزَمُ) نَفَقَتُهَا (وَارِثَهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ وَضْعِهَا) قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَيْسَ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا نَفَقَةٌ﴾، (بَلْ) لَزِمَتْ (فِي مَالِهَا أَوْ وَلِيِّهَا) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ (وَعَلَى وَلَدِهَا مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ) إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَلَا يَرُدُّ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ وَلَدِهَا لِنَفْسِهِ، وَكَذَا لَا تَلْزَمُ فِي مَالِ الزَّوْجِ نَفَقَةُ مَنْ مَاتَتْ فِي الْعِدَّةِ.

(وَلِلزَّوْجِ مَنْعُ حَامِلٍ بَانَتْ مِنْهُ أَوْ حَرُمَتْ) وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ تَبِنْ وَلَمْ تَحْرُمْ (مِنْ تَنَقُّلٍ لِبِلَادِهَا) أَوْ بِلَادٍ غَيْرِهَا (بِبُعْدٍ) أَيْ حَالَ كَوْنِ تِلْكَ الْبِلَادِ فِي مَكَان ذِي بُعْدٍ أَوْ فِي مَكَان بَعُدَ (مِنْ بَلَدِهِ) وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ فَرْسَخَيْنِ (إنْ أَرَادَتْهُ) أَيْ التَّنَقُّلَ، وَقِيلَ: لَهُ مَنْعُهَا وَلَوْ قَرُبَ الْبَلَدُ (حَتَّى تَضَعَ، وَلَهَا عَلَيْهِ مَعَ نَفَقَةٍ مَسْكَنٌ أَيْضًا) لِأَنَّهُ مَنَعَهَا مِنْ التَّنَقُّلِ (لَا كُسْوَةٌ) وَلَهَا مُتْعَةُ الطَّلَاقِ إنْ بَانَتْ بِالطَّلَاقِ، وَكَذَا قِيلَ إنْ بَانَتْ بِغَيْرِهِ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِيمَنْ لَهَا الْمُتْعَةُ، وَلَا مُتْعَةَ لِمَنْ خَرَجَتْ بِتَحْرِيمٍ، وَلَهُ مَنْعُ حَامِلٍ لَمْ تَبِنْ، وَمَنْعُ مَنْ لَمْ تَبِنْ وَلَمْ تَحْمِلْ، وَلَهُمَا نَفَقَةٌ وَمَسْكَنٌ وَكُسْوَةٌ، وَفِي الدِّيوَانِ: لَهُ مَنْعُ حُبْلَى بَائِنٍ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَلَدِ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا نَفَقَةَ أَيْ عَلَى قَوْلٍ فِي النَّفَقَةِ،