الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٠وَهَلْ لِحُرَّةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ مِنْ عَبْدٍ نَفَقَةٌ لِلْوَضْعِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَهَا عَلَى الْعَبْدِ إنْ عَتَقَ. وَلَا نَفَقَةَ لِأَمَةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ وَإِنْ مِنْ حُرٍّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَعَلَى الْعَبْدِ بَعْدَ عِتْقِهِمَا حَتَّى تَضَعَ. وَإِنْ بَانَتْ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ حُرٍّ وَعَتَقَ حَمْلَهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا.
------------------------------------
وَكَذَا بَائِعُ سُرِّيَّتِهِ الْحَامِلِ وَأَخْبَرَ مُشْتَرِيَهَا بِالْحَمْلِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَمْنَعُهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا حَتَّى تَضَعَ، وَوَلِيُّ صَاحِبِ الْحَمْلِ بِمَقَامِهِ إنْ مَاتَ أَوْ غَابَ ا هـ.
(وَهَلْ لِحُرَّةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ مِنْ عَبْدٍ) عَلَى مَوْلَاهُ (نَفَقَةٌ لِلْوَضْعِ) أَيْ إلَى الْوَضْعِ لِأَنَّ بِعَبْدِهِ تَعْطِيلَهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِعُمُومِ الْآيَةِ بِظَاهِرِهَا إذْ شَمِلَتْ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ (أَوْ لَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ لَهَا لَا لِلْعَبْدِ وَلَا لِسَيِّدِهِ؟ (قَوْلَانِ)، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا إنْ بَانَتْ مِنْهُ غَيْرَ حَامِلٍ، وَلَهَا إنْ لَمْ تَبِنْ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ حَامِلٍ، (وَ) الْحَامِلُ الْبَائِنُ (لَهَا) نَفَقَةٌ (عَلَى الْعَبْدِ إنْ عَتَقَ) لِأَنَّ الْوَلَدَ لَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا السُّكْنَى عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ.
(وَلَا نَفَقَةَ لِأَمَةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ وَإِنْ مِنْ حُرٍّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) لِأَنَّ الْوَلَدَ لِسَيِّدِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ أَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ أَوْ الْجَنِينَ حُرٌّ فَهُوَ حُرٌّ، وَعَلَى الزَّوْجِ النَّفَقَةُ (وَقِيلَ: عَلَيْهِ) إنْ حُرًّا وَعَلَى مَوْلَاهُ إنْ عَبْدًا (نَفَقَتُهَا) لِأَنَّ بِزَوْجِهَا تَعْطِيلَهَا (وَعَلَى الْعَبْدِ) نَفَقَتُهَا (بَعْدَ عِتْقِهِمَا) عِتْقِ الْأَمَةِ وَزَوْجِهَا الْعَبْدِ (حَتَّى تَضَعَ) لِأَنَّ الْوَلَدَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ تُعْتَقْ حَتَّى وَضَعَتْ فَهُوَ عَبْدٌ لِسَيِّدِهَا وَلَوْ عَتَقَ الزَّوْجُ.
(وَإِنْ بَانَتْ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ حُرٍّ وَعَتَقَ حَمْلَهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا) وَقِيلَ: لَهَا وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَفِي السُّكْنَى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَنَحْوِهِنَّ مِمَّا فِيهِ الطَّلَاقُ بَائِنًا الْخُلْفُ سَابِقًا.