شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠١

وَإِنْ وَهَبَ رَبُّهَا حَمْلَهَا فَأَعْتَقَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ. وَإِنْ وَهَبَ السَّيِّدُ الْحَمْلَ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأَمَةَ وَلَمْ يُعْتِقْ رَبُّ الْحَمْلِ حَمْلَهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ، لَا عَلَى السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ. وَمَنْ أَعْتَقَ سُرِّيَّةً حَامِلًا أَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَخَرَجَتْ حُرَّةً حَامِلًا

-----------------------------------

(وَإِنْ وَهَبَ رَبُّهَا حَمْلَهَا فَأَعْتَقَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَا عَلَى زَوْجِهَا لِأَنَّهَا بَانَتْ وَالْوَلَدُ حُرٌّ وَالنَّفَقَةُ عَلَى مَوْلَاهَا لِأَنَّهَا مِلْكٌ لَهُ، وَلَا يُشْكَلُ بِلُزُومِ نَفَقَتِهَا زَوْجُهَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَائِنًا لِأَنَّ لَهُ رَجْعَتَهَا فَيُنْفِقُهَا وَلَوْ كَانَتْ مِلْكًا لِغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ نَفَقَتُهَا مَنْ وُهِبَ لَهُ حَمْلُهَا وَأَعْتَقَهُ، وَلَوْ أَعْتَقَهُ لِحَقٍّ مِنْ الْحُقُوقِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَأْكُلُ لَا حَمْلُهَا وَلَا تَلْزَمُهُ لِمُجَرَّدِ انْتِفَاعِ جَنِينِهَا مِنْهَا وَتَغَذِّيهِ مِنْهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ آكِلًا مَا تَأْكُلُ بِالذَّاتِ، بَلْ هِيَ الَّتِي تَأْكُلُ بِالذَّاتِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ وَعَلَى مَوْلَاهُ إنْ كَانَ عَبْدًا لِأَنَّهُ عَطَّلَهَا.

(وَإِنْ وَهَبَ السَّيِّدُ الْحَمْلَ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأَمَةَ وَلَمْ يُعْتِقْ رَبُّ الْحَمْلِ) وَهُوَ الْمَوْهُوبُ لَهُ (حَمْلَهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ لَهُ (حَتَّى تَضَعَ) لِأَنَّ الْوَلَدَ لَهُ (لَا عَلَى السَّيِّدِ) لِأَنَّهُ أَعْتَقَهَا (وَالزَّوْجِ) لِأَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ لَهُ، وَمَنْ اشْتَرَطَ الْقَبْضَ فِي الْهِبَةِ حَكَمَ بِالْحَمْلِ لِلسَّيِّدِ وَعَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ وَإِنْ أَعْتَقَهَا السَّيِّدُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَقِيلَ: عَلَى الزَّوْجِ، وَإِنْ أَعْتَقَ الْأَمَةَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ الْحَمْلَ فَفِي عِتْقِ الْحَمْلِ قَوْلَانِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ.

وَمَنْ (أَعْتَقَ سُرِّيَّةً حَامِلًا) مِنْهُ (أَوْ اشْتَرَى أَمَةً) فِي اعْتِقَادِهِ أَوْ مَلَكَهَا بِوَجْهٍ مَا وَتَسَرَّاهَا (فَخَرَجَتْ حُرَّةً حَامِلًا) مِنْهُ، حَالٌ مِنْ الْمُسْتَتِرِ فِي خَرَجَتْ