شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٢

أَوْ اسْتَحَقَّتْ أَوْ عَلِمَ بِفَسْخِ شِرَائِهَا وَهُوَ مِمَّا لَا يُمَيَّزُ أَنْفَقَهَا لِلْوَضْعِ. وَالْمُسَافِرُ إنْ طَلَّقَ وَهِيَ تُمَوَّنُ مِنْ مَالِهِ زَعَمَتْهُ زَوْجَهَا فَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا ثُمَّ قَدِمَ لَمْ يَلْزَمْهَا رَدُّ مَا تُمَوَّنُ بِهِ مِنْهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالطَّلَاقِ،

--------------------------------

لَا نَعْتٌ لِحُرَّةٍ (أَوْ اسْتَحَقَّتْ) أَوْ خَرَجَتْ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ أَوْ مَحْرَمَةٍ عَنْهُ بِوَجْهٍ مَا (أَوْ عَلِمَ بِفَسْخِ شِرَائِهَا وَ) انْفِسَاخِهِ (هُوَ مِمَّا لَا يُمَيَّزُ) بِالْعِلْمِ كَمَا إذْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ مِثْلُ أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّهَا أُمُّهُ فَتَزَوَّجَهَا (أَنْفَقَهَا لِلْوَضْعِ) لِأَنَّ الْحَمْلَ لَهُ وَنَسَبَهُ مِنْهُ ثَابِتٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ وَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ إذْ ضَيَّعَ حَقَّهُ فِي النَّسَبِ بِجَهْلِهِ وَأَشْغَلهَا بِالْحَمْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَا مَرَّ فِي بَابِ التَّسَرِّي، وَكَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّقْيِيدُ بِعَدَمِ التَّمْيِيزِ هُنَا قَطْعًا لِعُذْرِهِ بِالْجَهْلِ لِمُفَارَقَتِهِ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ، إذْ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ عُلَمَاءَ.

(وَالْمُسَافِرُ إنْ طَلَّقَ) زَوْجَتَهُ أَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى وَلَمْ يُكَفِّرْ وَبَانَتْ، وَمُرَادُهُ بِالطَّلَاقِ: طَلَاقُ الثَّلَاثِ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَالطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ إذَا خَرَجَتْ مِنْ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ (وَهِيَ تُمَوَّنُ مِنْ مَالِهِ) حَالَ كَوْنِهَا قَدْ (زَعَمَتْهُ) أَيْ اعْتَقَدَتْهُ (زَوْجَهَا فَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا)، وَلَا سِيَّمَا قَلِيلٌ وَلَوْ أَكَلَتْ وَصَرَفَتْ بَعْدَ مِقْدَارِ الْعِدَّةِ (ثُمَّ قَدِمَ) وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَوْ أَخْبَرَ الشُّهُودَ وَلَوْ لَمْ يَقْدُمْ هُوَ (لَمْ يَلْزَمْهَا رَدُّ مَا تُمَوَّنُ بِهِ مِنْهُ) أَكْلًا وَشُرْبًا وَدُهْنًا وَلُبْسًا وَلَا رَدُّ مَا جُوِّزَ لَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ فِي مَالِهِ كَصَدَقَةٍ وَبَيْعٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَلَا أُجْرَةُ السُّكْنَى، وَإِنْ أَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ قَلِيلًا فَبِالْأَوْلَى أَنْ لَا غُرْمَ عَلَيْهَا.

وَ (قَبْلَ الْعِلْمِ بِالطَّلَاقِ) أَوْ بِظِهَارِهِ أَوْ إيلَاءٍ مَعَ فَوَاتِهَا بِحَيْثُ لَا تَعْلَمُ، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ لَهَا الطَّلَاقَ لِفِعْلِ شَيْءٍ أَوْ لِعَدَمِ فِعْلِهِ فَحَنِثَ بِحَيْثُ لَا تَعْلَمُ وَلَيْسَ السَّفَرُ